قصيدة
نبهتني صوادح الأطيار
العنوان هو المطلع.
إبراهيم طوقان · قافيتها غير موسومة · 32 بيتاً
- نَبَّهتْني صوادحُ الأَطيارِتَتَغَّنى على ذُرى الأَشجارِ
- وتجلت مليكة الأنوارِفوق عرشِ الصبَّاحِ ترشُفُ طَلاَّ
- من ثُغورِ الأَقاحِ عَلاّ ونهْلافتمنيْتُ لَوْ شقيقةُ روحي
- باكرَتْني إلى جَنى الأَزهارِأنا في روضةٍ أباحَتْ جَناها
- كلَّ ذي صَبْوةٍ كئيبٍ أتاهاها هنا وردةٌ يفوحُ شَذاها
- ها هنا نرجسٌ يُحِّيي الأَقاحاوالدَّوالي تُعانقُ التُّفَّاحا
- بادِري نَسْتَبِقْ معاً وارِفَ الظِّللِ ونَقْضي النَّهارَ بعدَ النَّهارِ
- ضحكَ الرَّوضُ حين فاضتْ عُيونُهْوترامى فوقَ الثَّرى ياسَمينُه
- هامَ صَفصافُهُ فناحتْ غُصونُهفسَواءٌ هُيامُه وهُيامي
- غيرَ أّني أبكي على أيَّاميفَجعَتني بكِ النَّوى حين شبَّت
- لَوعةٌ في الضلوعِ ذاتُ أُوارِمَرَّ عامٌ أُخفي عن النَّاسِ ما بي
- مِنْ حَنينٍ مُبرَّحٍ وعذابِولقدْ يسألونَ فيمَ اكتئابي
- ويحهمْ كيفَ يُبصرون دموعيثمَّ لا يُدركونَ ما بضلوعي
- ولقد يكتمُ المحب هواهُفتبوحُ الّدُموعُ بالأّسرارِ
- ذاكرٌ أنتَ عهدَنا يا غديرُيومَ كنَّا والعيشُ غَضٌّ نضير
- وعلى ضفّتيكَ كنّا نسيرفروَيتَ الحديثَ عنَّا شُجونا
- وأخذنا عليكَ ألاَّ تخونافأعِدْ لي ذاك الحديثَ فإني
- أذْهلتني النَّوى عن التَّذْكارذاكِرٌ أنتَ والأَزاهيرُ تَندَى
- كمْ نَظمَنا مِنهنَّ للجيدِ عِقدافإذا هَّبت الصَّبا فاح ندَّا
- وانقضى اللهوُ مُؤذناً بالفراقِفذَوى العقدُ من طويل العناقِ
- لمْ يزلْ خيطُهُ يلوحُ وجسمييَتوارى سُقماً عن الأَبْصار
- يا ابنةَ الأيْكِ غَردي أوْ فنوحيفعسى يلأَمُ الهديلُ جروحي
- نَفدَ الصَّبرُ عنْ شقيقةِ روحيفاحملي هذه الرسْالةَ عنّي
- واسْجعي إنْ أتيتِها فوق غُصنفهيَ عند الأَصيل تصغي إلى الطي
- رِ عساها تروح بالأَخبارحملتني نحو الحمى أشجاني
- فتهيّبتُ من جلال المكانوإذا فوق مقلتيَّ يدانِ
- فتلمّستُ نضرةً ونعيماًوتعرَّفْتُ ما لَثمْتُ قديما
- قلتُ يا مرحباً وقبَّلتُ كفاًأنزلتني ضيفاً بأكرمِ دارِ
- خطراتُ النَّسيمِ في واديكِصبَّحتني بقبلةٍ منْ فِيكِ
- ثمَّ عادتْ بقبلةٍ تشفيكِفسلاماً يا واديَ الرُّمَّانِ
- فُزْتُ بالرُّوح منكَ والرَّيحانِواحنيني إلى دياركَ والرُّم
- مان دانٍ يُظلُّ أهلَ الدّيار
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.