قصيدة
أسعديني بزورة أو عديني
العنوان هو المطلع.
إبراهيم طوقان · قافيتها غير موسومة · 29 بيتاً
- أسعديني بزورةٍ أو عِدينيطال عهدي بلوعتي وحنيني
- أدَّعي الهجرَ كاذباً وغراميفي قرارٍ من الفؤاد مَكينِ
- غِيضَ دمعي وكان رِيّاً لروحيمن غليل الأَسى فمنْ يرويني
- يا مَعينَ الجمال أذبلتِ قلبيأنعشيني بنهلةٍ أنعشيني
- يا مَعينَ الجمال قطرةَ ماءِأو أفيضي ابتسامةً تُحييني
- ضجعتي في الرياضِ بين الرياحين قريباً من ماءِ عَيْنٍ مَعين
- فتناولتُ أُقْحواناً ندّياًونداهُ كاللؤلؤِ المكنونِ
- ونَزعَتُ الأُوراقَ عنها تِباعاًأتحرَّى شكِّي بها ويقيني
- فإذا وافقتْ مُنايَ تفاءَلْتُ وإلاَّ كذَّبتُ فيها ظنوني
- ذاك لهوٌ فيه العزاءُ لنفسيفاضحكي من تعلُّلي وجنوني
- طفتُ بين الأّزهار والنَّشْر من نشركِ فيها ودقةُ التكوين
- قطرات الندى عليها دموعيأنتِ أدرى منِّي بما يبكيني
- أنْتقي طاقةً وذوقُكِ يهديني إلى الرائعاتِ في التَّلوينِ
- يا حياةَ القلوبِ ويْلي عليهاذَبُلَتْ من بقائها في يميني
- فخذيها عسى تُرَدُّ إليها الرروحُ إني أخاف مرأى المنون
- ما أشد الهوى وما أطولَ الليل وما أبعدَ الكرى عن جفوني
- رُبَّ ذكرى وما هجعتُ استحالتْلخيالٍ سَرَى فَأذْكى شجوني
- ضمَّني ثم ردَّني وتلاشىفي الدَّياجي كما تلاشى أنيني
- راعني أمرهُ فنبَّهتُ مَنْ حَوْلِيَ ذُ عْراً بصرخةٍ في السُّكون
- سألوني فلم أُجِبْ بل تناوَمتُ فناموا وللأسى خلَّفوني
- مرحباً بالحياةِ عادَ صاداهاوانجلى الليلُ عن صباحٍ مُبينِ
- سُفَراء الصباحِ نورٌ وطيرٌتتغنَّى في مائساتِ الغصون
- ونسيمٌ يداعبُ الدوحَ والبحرَ شجيُّ الغناء عذْب المجون
- وجلال الوديان مِلْء الحناياوجمال الجبال ملء العيون
- في اخضرارٍ كأنه أَملي فيك وثلجٍ نقاؤهُ كالجبين
- إنَّما هذه الطبيعةُ أُنسيومُعيني إنْ لم أجدْ من مُعين
- أتَقَرَّى جمالَ ذاتكِ في ماأبدعتْهُ يَمينُها من فنون
- في الغدير الصَّافي وأُنشودة الطيرِ وطيب الورود والياسَمينِ
- غيرَ أني ما ازدَدْتُ إلاَّ حنيناًأسعديني بزورْةٍ أو عِديني
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.