قصيدة
خطر المسا بوشاحه المتلون
العنوان هو المطلع.
إبراهيم طوقان · قافيتها غير موسومة · 23 بيتاً
- خَطر المَسا بِوشاحه المتلونبَين الرُبى يَهب الكَرى للأَعين
- وَتَلمس الزَهر الحييَّ فَاطرَقتأَجفانه شَأن المُحب المُذعن
- وَدَعا الطُيور إِلى المَبيت فَرفرفتفَوق الوكون لَها لحون الأَرغن
- وَتَسللت نَسماته في إِثرهفَإِذا الغُصون بِها تَرنح مدمن
- آمال أَيام الرَبيع جَميعهاحسن وَعيبال اِكتَسى بِالأَحسن
- جَبل لَهُ بَين الضُلوع صَبابةكادَت تَحول إِلى سِقام مزمن
- وَتَفجَرت شِعراً بِقَلبي دافِقاًفَسَكَبَت صافيهِ لِيَشرب مَوطِني
- يا مَوطِناً قرع العداة صِفاتهأَشجيتَني وِمِن الرَقاد مَنَعتَني
- يا مَوطِناً طَعَن العِداة فُؤادهقَد كُنت مِن سكينهم في مَأمن
- لَهفي عَلَيك وَما التَهافي بَعدَمانَزَلوا حِماك عَلى سَبيل هين
- وَأَتوك يَبدون الوِداد وَكُلُهُميَزهو بِثَوب بِالخداع مبطن
- قَد كُنت أَحسَب في التَمَدُن نعمةحَتّى رَأَيت شَراسة المُتَمَدن
- فَإِذا بِجانب رفقه أَكر الوَغىوَإِذا الحَديد مَع الكَلام اللين
- الذَنب ذَنبي يَومَ همت بِحبهميا مَوطِني هَذا فُؤادي فَاطعَن
- وَاغمر جراحك في دَمي فَلَعَلهيَجدي فَتَبرأ بَعدَهُ يا مَوطِني
- عَجَباً لِقَومي مَقعدين وَنَوّماًوَعَدوهم عَن سَحقهم لا يَنثَني
- عَجَباً لقومي كُلهم بُكمٌ وَمنيَنطق يَقل يا لَيتَني وَلَعَلني
- لم يوجسون مِن الحَقيقة خَيفةلم يَصدفون عَن الطَريق البيِّن
- إِن البِلاد كَريمة يا لَيتَهاضَنت عَلى من عقها بِالمدفن
- قالوا الشَباب فَقُلت سَيف باتروَإِذا تَثقف كانَ صافي المعدن
- مَرحى لِشُبان البِلاد إِذا غَداكُل بِغير بِلاده لَم يَفتن
- مَرحى لِشبان البِلاد فَما لَهُمإِلّا السمو إِلى العُلى مِن ديدن
- نَهض الشَباب يُطالِبون بِمجدهميا أَيُّها الوَطَن المَجيد تَيمن
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.