قصيدة
القضيّة
أسامه محمد زامل · قافيتها غير موسومة · 29 بيتاً
- ما سدّت الطرقاتُ إنّما فُتحتْخلا الطريقَ إلى داري فمنغلقُ
- سبعون عاماً بألف كذبةٍ زُرعتْما أثمرتْ غيرَ حبرٍ أرضهُ ورقُ
- لا الحربُ شُنّتْ لأجلِ عودةٍ شُطبتْولا الذين ابتغوا سلماً بها نطقوا
- كأنّها الماءُ به حربُهم طُفئتْأم علّها النارُ بها السّلمُ يحترِقُ
- أشجارُ كذْبٍ تُغاثُ كلّما ذبلتْبكذبةٍ يستظلُّ تحتها النّزِقُ
- وهذه تفضحُ تلك الّتي سبقتْوتلك في كذبةِ الأسلافِ لا تثِقُ
- سبعون عاماً بألف كذبةٍ فُضِحتْكم كذّبت نفسها وصدّق الخرِقُ
- وعينُ أمّي على الحدود مذ رُسِمتْفعلّ خطاً من الخطوطِ يُخترَقُ
- وأذْنها بازْدحامِ الموجِ مااكترثتْفعلّ شيئاً عن القمّةِ ينبثِقُ
- وكلّما قرّ موجٌ بالعصا ضَرَبتْفعلّ بحراً من الحصارِ ينفلِقُ
- وكلّما دُقَّ فجراً بابُها قفزتْفعلّ صبحَ البلادِ بين منْ طرَقوا
- وكلُّ سيّارةٍ مرّت بها سُئلتْفعلّ ركباً إلى البلادِ مُنطلِقُ
- أفٍّ لما تفعلُ الأحلامُ إذْ رُهنتْبصُبحِها كلّما أطلّ تفترقُ
- لكنّ أرضَ الإبا تفي إذا وعدتْفربّ حقٍّ قلىْ أتىْ به نفقُ
- سبعون مرّت ورأسُ هيئةٍ قصَمتْظهرَ الشّعوبِ علىْ أوضاعِنا قلِقُ
- سبعون والحقُّ أسْدٌ كلّما زأرتْباض ونقّ المهرولونَ أو نهَقوا
- سبعون عاماً وظلُّ جدّةٍ نفقتْمن دورةِ الإنتظارِ ليس ينْعتِقُ
- في دورة صبحُها رمّانةٌ ثملتْوتنتهي عند بيتٍ سترُهُ الشّفقُ
- قد غلّبت نفسهُ هوى الثرى وبكتْعلى هوىً جهلتْ متى بها يلتحقُ
- من مُبلغ الظلَّ أن جدّتي اعتذرتْفقد تكالبتِ الأيّامُ والطُرُقُ
- وفأس جدّي جوارَ ظلِّه وقفتْمن تحتها الماءُ ومن فوقِها العرَقُ
- كأنّها في استراحةٍ فما هدأتْأنفاسُها والدّمُ ما زال يندفقُ
- دربٌ وأتعسْ به ذاك الذي اصطلحتْفيه الذئاب وفي سواه تفترقُ
- حتى الدّماء.. دماءُ الأخوة اختصمتْفيه وما انفكّت الأعذارُ تُختلقُ
- حتى أحاديث صلحِها قد انكفأتْعنه وبشهوةِ الكرسيِّ تحترقُ
- كأنّها في شقاقِها وألفتِهاسمٌّ جزيئاتهُ في العرقِ تتّفقُ
- ولّى زمانُ الصّبا واحدودبَ الجسدُوالقلبُ من نبضهِ حلٌ ومُنسرِقُ
- والصبرُ والشمسُ في جلودنا التقياولستُ أدري بمن الجلدُ يحترقُ
- لا الشمسُ اطفأها بردُ الشتاء ولاصبرٌ تضرّمَ في حلْمِ اللقا غرِقُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.