قصيدة
نحن لا نكذب ولكن نتجمّل
أسامه محمد زامل · قافيتها ر · 26 بيتاً
- نحن إنْ كنّا قد كذبنا فذاكأنّنا أغوتنا حياةٌ غرورُ
- بادأتْنا بالفريةِ يومَ جئناوادّعتْ أنّها السماءُ القطورُ
- ثمّ قالت تجملّوا وادّعوا كيْلا أميلَ عنكم فإنّي قرورُ
- ثم كونوا لي لا لِمنْ هنّ دونيقد علِمتم أنّي امراةٌ غيورُ
- والرجالُ في كثرةٍ كالنّجومِحولَ ثقبيَ الجوْنِ باتت تدورُ
- واحذروا الإنسياقَ خلف الوعودِفالّتي بعد الموتِ إفكٌ وزورُ
- عمرُكمْ هذا الأوّلُ والأخيرُثمّ تروي بالصّمتِ عنكمْ قبورُ
- فاملأوا كأسَهُ بما لذّ منّيولتهُنْ في سبيلِ "دنيا" المُهورُ
- هل رأيتُم من ادّعى أنّني بابٌ لأخرى منه يكونُ العبورُ؟
- قد وعدتُ من قبل خلقاً كثيراليتها ترويْ عن نعيمي القصورُ
- وادّعت من ليست تملُّ الحجابَأنّ فيها ما لن تملَّ الصّدورُ
- واقتفينا ما ضاعَ منها كما لوْأنّها يعسوبٌ قفتْها الذّكورُ
- وارتدينا زيّ الثراء امتثالاكي ترى منّا ما استحبّت غَدورُ
- واستزدنا من عِطرها وارتشَفناريقها منْ كؤوسِ خمرٍ تفورُ
- واستلفنا مالاً وبِعنا إراثاوترَكْنا الأوطانَ جرحى.. تجورُ
- واسْتطَبنا ظِلالها وهْيَ نارٌواجْتنبْنا هجيرَها وهْوَ نورُ
- وادّعينا ما ليسَ فينا وبِتناضحكةً لم يزلْ صداها يَمورُ
- كان منّا ما كان حتّى أفقناواستفاقتْ من سكْرتِها الشّرورُ
- كالذِّئابِ حاقتْ بنا ردَّ دينٍتشهدُ الأيدي قبضَهُ والسّطورُ
- كلّما استغاثتْ بها الرّوح قالتْ:في هوى دُنيا لا تُعدُّ الشّهورُ
- واكتفتْ منّا واختفتْ من غوَتْنافغدونا كما الذّباحى نخورُ
- هل إلى العود من سبيل فنمحوذاك سؤلٌ ما انفكّ فينا يثورُ
- ليتها قالت يوم جئنا بأن الوهمَ ليس حلٌّ لِمن همْ عشورُ
- قد أصاب الثريُّ منها اللّبوبَوانْتهى إلينا النّوى والقشورُ
- قد خسِرنا الدّارين معاً فلا هَذي ولا تلك أعجبتها الكسورُ
- لا مفرّ لمن عوته الحياةُفانعوى ما ارعوى فقف يا فرورُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.