قصيدة

نحن لا نكذب ولكن نتجمّل

أسامه محمد زامل · قافيتها ر · 26 بيتاً

  1. نحن إنْ كنّا قد كذبنا فذاكأنّنا أغوتنا حياةٌ غرورُ
  2. بادأتْنا بالفريةِ يومَ جئناوادّعتْ أنّها السماءُ القطورُ
  3. ثمّ قالت تجملّوا وادّعوا كيْلا أميلَ عنكم فإنّي قرورُ
  4. ثم كونوا لي لا لِمنْ هنّ دونيقد علِمتم أنّي امراةٌ غيورُ
  5. والرجالُ في كثرةٍ كالنّجومِحولَ ثقبيَ الجوْنِ باتت تدورُ
  6. واحذروا الإنسياقَ خلف الوعودِفالّتي بعد الموتِ إفكٌ وزورُ
  7. عمرُكمْ هذا الأوّلُ والأخيرُثمّ تروي بالصّمتِ عنكمْ قبورُ
  8. فاملأوا كأسَهُ بما لذّ منّيولتهُنْ في سبيلِ "دنيا" المُهورُ
  9. هل رأيتُم من ادّعى أنّني بابٌ لأخرى منه يكونُ العبورُ؟
  10. قد وعدتُ من قبل خلقاً كثيراليتها ترويْ عن نعيمي القصورُ
  11. وادّعت من ليست تملُّ الحجابَأنّ فيها ما لن تملَّ الصّدورُ
  12. واقتفينا ما ضاعَ منها كما لوْأنّها يعسوبٌ قفتْها الذّكورُ
  13. وارتدينا زيّ الثراء امتثالاكي ترى منّا ما استحبّت غَدورُ
  14. واستزدنا من عِطرها وارتشَفناريقها منْ كؤوسِ خمرٍ تفورُ
  15. واستلفنا مالاً وبِعنا إراثاوترَكْنا الأوطانَ جرحى.. تجورُ
  16. واسْتطَبنا ظِلالها وهْيَ نارٌواجْتنبْنا هجيرَها وهْوَ نورُ
  17. وادّعينا ما ليسَ فينا وبِتناضحكةً لم يزلْ صداها يَمورُ
  18. كان منّا ما كان حتّى أفقناواستفاقتْ من سكْرتِها الشّرورُ
  19. كالذِّئابِ حاقتْ بنا ردَّ دينٍتشهدُ الأيدي قبضَهُ والسّطورُ
  20. كلّما استغاثتْ بها الرّوح قالتْ:في هوى دُنيا لا تُعدُّ الشّهورُ
  21. واكتفتْ منّا واختفتْ من غوَتْنافغدونا كما الذّباحى نخورُ
  22. هل إلى العود من سبيل فنمحوذاك سؤلٌ ما انفكّ فينا يثورُ
  23. ليتها قالت يوم جئنا بأن الوهمَ ليس حلٌّ لِمن همْ عشورُ
  24. قد أصاب الثريُّ منها اللّبوبَوانْتهى إلينا النّوى والقشورُ
  25. قد خسِرنا الدّارين معاً فلا هَذي ولا تلك أعجبتها الكسورُ
  26. لا مفرّ لمن عوته الحياةُفانعوى ما ارعوى فقف يا فرورُ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.