قصيدة
فلسفة
أسامه محمد زامل · قافيتها غير موسومة · 24 بيتاً
- لوْ تخيّرتَ الموتَ دون الحياةِلاستعاذوا بالجهلِ وعنك صدُّوا
- إنّهم لا زالوا يرَوْن الحياةَمغنماً وللساعةِ ما أعدُّوا
- ليتهم قدِ اسْتسْلفوا منكَ عيناًلاستبانوا مشيئةً لا تُردُّ
- لو تخيّرتَ ماضياً لاستدارواقائلينَ من ماتَ لا يُسْتردُّ
- رُبّ ماضٍ أمجادهُ كالنجومالنائياتِ لا تُدركُ أو تُعدُّ
- لو بهم شيءٌ من يقينٍ ملكْتَلاستباحوا حصونَ وهمٍ وهدُّوا
- إنّ وهماً تملّك زائلٌ لوساكَنتْهُم ارادةٌ لا تُصدُّ
- لو تخيّرْتَ الليلَ دون النهارِلادّعوا أنّك الخصيمُ الالدُّ
- علّهم ما زالوا يهابون ليلاًينجلِي فيهِ الطارئُ المُسْتجِدُّ
- أم تراهُم قد أغفلوا بدرَ تمٍّمن ضياهُ نور النّهى يُستمدُّ
- أمْ لأنّ نجماتهِ قد أنارتكلّ دربٍ لله يُفضي ففدُّوا
- أو ليس يكفيهِ أنّ الحبيبَللحبيبِ فيهِ شفاهٌ وخدُّ
- أو ليس يكفيهِ أنّ اللّهيفَللّهيفِ فيهِ سلامٌ وبردُ
- قد تعودُ أحبابَها الذكرياتُفيهِ ليت أبوابَهم لا تُسدُّ
- لوْ تخيّرتَ الصمْت حِلْما لقالواصمتُه حدُّ خنجرٍ بلْ أحدُّ
- عُدّ كمْ بالسكوت قد سادَ قومٌعدّ كم بالكلام قد خابَ قصْدُ
- لو تخيّرتَ السّلمَ دون القتالِلاستفاضوا في ذمّك ما أجَدّوا
- ويح أيدٍ تُشلُّ يوم النزالِإن يمدُّ السّلمُ اليدَ لا تُمَدُّ
- لوْ تأتّى لأيِّهم قلبُ أمٍّلاستقالوا من حرْبِهم ما اسْتبدُّوا
- ليت كلّ من يصنعُ الحربَ يُصْغي:قد تغنّى بالسّلم زهرٌ ووردُ
- والسّلام صنيعةُ شيخُ حربٍابْتلَى حرَّها غلاماً يُشدُّ
- لو تخيّرت الشامَ دون البلادِلاسْتخاروا آذانَهم ثمّ سَدُّوا
- لو تكلّمَ الصّخرُ لاستيْقنوا أنّالرحالَ للقدسِ حُكماً تُشدُّ
- لا تظننّ أنني قُمتُ حتىلو رأيْتَ يوماً قميصي يُقدُّ!
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.