قصيدة

الوصيّة

أسامه محمد زامل · قافيتها غير موسومة · 26 بيتاً

  1. إلى جنّة الصّبا بغزةَ ميليوفي ظلِّ برتقال فاطمَ قيلي
  2. وفي صحنِ دارهِا أسجُدي وأطيليوفي مرقديها بالعيونِ أجيلي
  3. ومن خبزِها ائتني ولو بقليلِومن مائِها ولو بكفّكِ كيلي
  4. وتحْت نعالِها التقي بأصوليومن طرفِ ثوبِها اظفَري بسحيلِ
  5. وفي حِجْرها اصطلي بشمسِ أصيلِوقاضي الهمومَ واطرُدي وأقيلي
  6. وتحتَ جفونها اهتدي بسُهَيلِإلى بلدتي وفي الشّوارع جُولي
  7. وبوسي التّرابَ والذّؤابَ وقولي:أيا عُزوتي ضعتُ وضاعَ سبيلي
  8. ومنها لفردوسِ الطفولةِ حوليولا تكبري فالشّيبُ محضُ خذولِ
  9. وفيها اشمُخي كما الجبالِ وطوليومنها ارقُبي وجهَ الكريمِ وأولي
  10. فإن قُدّرَ الموتُ فموتي بأرضِهافذاك انتصارٌ لم أنلهُ فنُولي
  11. فإن لم يغثكِ سيفُ خصمٍ لها بهفغدرُ بني الأعرابِ شرُّ بديلِ
  12. طرائدَ موتٍ أصبحتْ حيواتناوما صدّهُ عنها اشتدادُ عويلِ
  13. خلا هذه التي أطعتُ فكلّماتراءتْ له انحنى لها كذليلِ
  14. فلما سألته أجاب: كأنّهاأنا أم كأنّني برسمِ مَثيلي
  15. فلمّا تجاوزتْ ترقرقَ دمعهُوقال ارسليهِ للتّرابِ و هيلي
  16. فلا تسألي عمّن به ساءَ حظّكِوما كنْتهِ بهِ لخيرُ دليلِ
  17. ولا ترجعي إليّ بعد رحيلِفإني انقسامٌ بات دونَ حلولِ
  18. وإنّي كما العُرْبِ حطامُ نخيلِوأرضي مفازةٌ لكلّ دخيلِ
  19. ونجمٌ قديمٌ بانتظارِ أفولِيُشدُّ بثقبٍ أسودٍ وأكولِ
  20. وما عدتُ كفؤا في عيونِ قبيليولا عدتُ أحظى بينهم بقبولِ
  21. ولا عدتُ في الصولِ كخيلِ عُبيْلِأيُدخلُ مضمارُ السّباقِ بفيلِ؟!
  22. وإذ بعتُ رُشدي وشريتُ ذهوليفما عادَ فيْ قولِي شفاءُ غليلِ
  23. مررتُ بأحلامِ الطّفولةِ والصّبافما أذِنتْ ولا قضتْ بدُخُولي
  24. وعدتُ الى موت الحياةِ وإذْ بهأحيط بأغوالٍ تسدُّ سبيلي
  25. فلستِ أنا ولا أنا أنتِ واهجُرىفبين يديِّ اللهِ حانَ مُثولي
  26. وها أنت بين جنّتين ففاضليولا تهجري فتندمي وتعولِي

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.