قصيدة
المُقنَّع
أسامه محمد زامل · قافيتها ا · 27 بيتاً
- تقنّعْ فكيفما تزيّفُ وجْهكَالقبيح تظلُّ في العيونِ دنيّا
- تلوّنْ فكيفما تلوَّنَ جلدُكفغلُّك بائنٌ وليس خفيّا
- ومهما تفنّنتْ بإخفاءِ كنههاتظلّ الحرابيُّ أقلّ رقيّا
- تكبّرْ ففي قلبِ تكبُّرِك الفناوفي عينهِ موتُك بات جليّا
- تجبّرْ فقد تجبّرتْ أممٌ خلتْفكان المآلُ نيطلا أبديّا
- سرقتَ المكانَ وائْتسى بكَ أرذلُالزمانِ وكنت للّئامِ وليّا
- وأيّدك العارُ بقومٍ كبيرُهمرعاهُ الفجورُ والنفاقُ صبيّا
- فعدْتم لفرعونَ وهامانَ عُبَّداوكنتمْ لمن خابَ وعابَ مطيّا
- وطارت بك الأحلامُ غايتُها بروج وهمٍ أمِنْتها وكنتَ عميّا
- وسُمَّ كلامُك ونمَّ لسانكفخفّ الكريمُ للترابِ رضيّا
- وعابتْ فعالُك وعمّ بلاؤُكوإبليس ودَّ لو يعودُ تقيّا
- وعشت مدلّساً عطاؤُك للمعوزِ من جيبهِ وكم بذلتَ سخيّا!
- وزاد عطاؤُك وكُدِّسَ مالُكوأمسيْت بين الأرذلينَ عليّا
- وهاجت رياحُ الشرق وانتفضتْ رمالُهُ فغدَتْ بروجُ وهمِك جِيّا
- فعدتَ بهيئة الغرابِ لتدّعيالخلاقَ وما كان الغرابُ دعيّا
- أما علّموك أنّ برجاً على رمالِنا لا يدومُ أم غدوتَ نسيّا
- وليس يفيدك القناعُ وأنفُكاذا ما تحدثت استطال شكيّا
- ولا تدّع الرقيَّ إذْ أنت خصمُهوما كنت الا أرْعَناً همَجيّا
- ولا يخرجنّ صدرك الآه مبدياًإباءَ رجولةٍ فلستَ أبيّا
- ولا تذرفنّ عينك الدمع مبدياًنقاءَ سريرةٍ فلستَ نقيّا
- ولا تدَّعِ الحزنَ على حال أمّةٍأضاعتْ طريقَها فلسْتَ وليّا
- ورتِّلْ كتابَك وغادرْ كتابَنافما كنت مؤمناً ولا عربيّا
- وألفُ نبيٍّ ما كفوكَ ألوثةٌسرتْ بخيالك فصرْتَ نبيّا؟
- وليس بقاؤك عليها دليل قووةٍ أو مناعةٍ فلسْتَ قويّا
- فأعجِب بمنْ أعطاك سِلْما وصدّقَبحمقٍ بأنّك غدوْتَ سويّا
- فقد فسدَ الكونُ وأنت العلامةُوإلّا فما سرّ بقائك حيّا
- وإن كنت في شكِّ من القولِ فاستعرْمن العقل شيئاً ثمّ فكّرْ مليّا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.