قصيدة

المُقنَّع

أسامه محمد زامل · قافيتها ا · 27 بيتاً

  1. تقنّعْ فكيفما تزيّفُ وجْهكَالقبيح تظلُّ في العيونِ دنيّا
  2. تلوّنْ فكيفما تلوَّنَ جلدُكفغلُّك بائنٌ وليس خفيّا
  3. ومهما تفنّنتْ بإخفاءِ كنههاتظلّ الحرابيُّ أقلّ رقيّا
  4. تكبّرْ ففي قلبِ تكبُّرِك الفناوفي عينهِ موتُك بات جليّا
  5. تجبّرْ فقد تجبّرتْ أممٌ خلتْفكان المآلُ نيطلا أبديّا
  6. سرقتَ المكانَ وائْتسى بكَ أرذلُالزمانِ وكنت للّئامِ وليّا
  7. وأيّدك العارُ بقومٍ كبيرُهمرعاهُ الفجورُ والنفاقُ صبيّا
  8. فعدْتم لفرعونَ وهامانَ عُبَّداوكنتمْ لمن خابَ وعابَ مطيّا
  9. وطارت بك الأحلامُ غايتُها بروج وهمٍ أمِنْتها وكنتَ عميّا
  10. وسُمَّ كلامُك ونمَّ لسانكفخفّ الكريمُ للترابِ رضيّا
  11. وعابتْ فعالُك وعمّ بلاؤُكوإبليس ودَّ لو يعودُ تقيّا
  12. وعشت مدلّساً عطاؤُك للمعوزِ من جيبهِ وكم بذلتَ سخيّا!
  13. وزاد عطاؤُك وكُدِّسَ مالُكوأمسيْت بين الأرذلينَ عليّا
  14. وهاجت رياحُ الشرق وانتفضتْ رمالُهُ فغدَتْ بروجُ وهمِك جِيّا
  15. فعدتَ بهيئة الغرابِ لتدّعيالخلاقَ وما كان الغرابُ دعيّا
  16. أما علّموك أنّ برجاً على رمالِنا لا يدومُ أم غدوتَ نسيّا
  17. وليس يفيدك القناعُ وأنفُكاذا ما تحدثت استطال شكيّا
  18. ولا تدّع الرقيَّ إذْ أنت خصمُهوما كنت الا أرْعَناً همَجيّا
  19. ولا يخرجنّ صدرك الآه مبدياًإباءَ رجولةٍ فلستَ أبيّا
  20. ولا تذرفنّ عينك الدمع مبدياًنقاءَ سريرةٍ فلستَ نقيّا
  21. ولا تدَّعِ الحزنَ على حال أمّةٍأضاعتْ طريقَها فلسْتَ وليّا
  22. ورتِّلْ كتابَك وغادرْ كتابَنافما كنت مؤمناً ولا عربيّا
  23. وألفُ نبيٍّ ما كفوكَ ألوثةٌسرتْ بخيالك فصرْتَ نبيّا؟
  24. وليس بقاؤك عليها دليل قووةٍ أو مناعةٍ فلسْتَ قويّا
  25. فأعجِب بمنْ أعطاك سِلْما وصدّقَبحمقٍ بأنّك غدوْتَ سويّا
  26. فقد فسدَ الكونُ وأنت العلامةُوإلّا فما سرّ بقائك حيّا
  27. وإن كنت في شكِّ من القولِ فاستعرْمن العقل شيئاً ثمّ فكّرْ مليّا

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.