قصيدة
تائية القافلة
أسامه محمد زامل · قافيتها ت · 55 بيتاً
- أعجِبْ بقافلةٍ ركّابُها الإنسُوالخيرُ والشرُّ والحياةُ والموتُ
- قدْ خُيِّرَ إنسُها في صُحبةِ اثنينِوصُحبة اثنينِ منْها ما لهُم فوْتُ
- فاسْتمرأَ جُلّهمُ الشرَّ والشرُّبابُ الذي سلّمَ بأنّها البيتُ
- والخيرُ بابٌ لمن لم يأتِها إلّاضيفاً وما فلّهُ عطاؤُها السُّحتُ
- وصُحبة الإنسِ للحياةِ أيّامٌوصُحبة الموتِ لا يَحدُّها وَقتُ
- والموتُ في قولِهِ برٌّ متى جاءَيبُحْ بما عِندهُ فيُعرفُ البخْتُ
- إمّا جِنانٌ نعيمُها مُقيمٌ أوْعذابُ نارِ لهُم في مرِّها قوْتُ
- لكنّها تمْلأُ الأسماعَ كِذْباً والأبصارَ وهْماً وما لدأْبِها سَمْتُ
- خلا أيادٍ ألدُّ خَصْمِها الشّبْعُتظلُّ ممدودةً ومِلؤُها السُّحْتُ
- تظنُّ أنّ الحياةَ أوفَت الوعْدَوردُّ تلك إذا استفتيتَها الصّمْتُ
- وإنّما تعِدُ الحياةُ بالمِلءِجهنّماً ما لهُم منْ حرِّها فلْتُ
- ولا يظننّ حيٌّ أنّ من ماتَمُغيّبٌ بلْ جوارٌ ما لهُ صوْتُ
- فكَفْكِفِ الدّمعَ يا منْ صارَ في الموْتىأهلوهُ أو صحبُهُ أو حُلْمُهُ البحْتُ
- فإنّك اليومَ أو غداً مُلاقيهِوإنْ أُكِنَّ لهُ في صدْرِكَ مَقْتُ
- ينحلُّ كدٌّ كدَدْتَ العمرَ كيْ يبقىوعنكَ تستنكفُ الأوصافُ والنّعْتُ
- والموتُ في عدلِهِ إنصافُكَ منْ كلل ظالمٍ نالَهُ من كدّكَ الصّيْتُ
- حتّى إذا ما اغتنَى أمْسَتْ بقاياهُقوتَ الكلابِ التي في طبْعِها القتُّ
- أمستْ لهُ آنُفاً تُصفّدُ الجنُّوتُحبسُ الإنسُ لوْ منْها خلا بيْتُ
- تشْتمُّ لعْقةَ زيتٍ دونما قصْدٍنَضّتْ جوارَ بيوتٍ قوتُها الجِفْتُ
- فصارَ بالرِّشوةِ ذا سلطةٍ دَهواعلى رقابِ الجياعِ سيفُهُ الصّلْتُ
- أتيْتُما بيــْـدَ أنّها أنـالتـــــْـهُحقَّ الكلامِ، وأقْصى حقِّكَ الصْمتُ
- ومِتـــُـّمَا بيْدَ أنَّ الموتَ أعْطاكَحقَّ الكلامِ، وأجْدَى فعلِهِ السكْتُ
- والموتُ حرٌّ ويأبى صُحبةَ العبدِوأنتَ للطّيْنِ عبدٌ حسّهُ ميْتُ
- ومثْلما عشْتَ عاشتِ ابنةُ الطينِتعبدُ ربّاً أساسُ حُكمِهِ الكبْتُ
- أكانَ للعبدِ في أقرانِهِ خيرٌ؟لو كانَ ذاكَ لمَا تباطأَ الكَفْتُ
- أبْقتكَ في جسَدٍ حدودُهُ اللّمسُوالشّمُّ والذّوْقُ والإبصَارُ والنصْتُ
- من تحْتِهِ الأرضُ و منْ فوقِهِ الريحُمن حولِهِ الماءُ والأحْجارُ والمَرْتُ
- في عيْنهِ الفحشُ وفي فوهِهِ المرُّفي أنفِهِ النتْنُ و في أُذْنِهِ البهْتُ
- خُذْلانُ صاحبِهِ بعشْرةٍ فيهِأضرُّها ماؤُهُ وطينهُ المَحْتُ
- والسّقم والعجزُ والأُوامُ والجوعُوالشيْب والجُرحُ والإجهادُ والسّبتُ
- وحينَ تُمسي علىْ كفّيهِ محمولاًوما فعلتَ سوى ما يفعلُ الثبْتُ
- مخلِّفاً ذُلَّكَ ملقىً على نعشٍيعومُ في وحلِها كأنَّهُ يخْتُ
- والناسُ من حولِهِ يُعلُونَهُ قدْراًكأنّهُ ملِكٌ منْ تحْتهِ تخْتُ!
- ستفقهُ الفرْقَ بينَ الرِقِّ والعِتْقِو تُشْدَهُ أنْ بَكتْكَ الأمُّ والبنتُ
- إذْ كنتَ عبداً فأمسيْتَ تميمياًكالحرِّ إذْ حرَّ فاستخارَهُ الموتُ
- أرفقةُ بنِ رسولِ اللهِ خيرٌ أمْبقاؤُه عبدَ عبدٍ لاهُهُ الجِبْتُ؟!
- قد عشْتَ تحلمُ بالحريّةِ دهراًوالموتُ واهبُها لا طينُك التَّحْتُ
- مازال في نفسِك شيءٌ من الشكِّكحالِ نوعِك قد يعوزُك البَتُّ
- سَلْها إذاً عنْ شجيرةٍ بلا ظلٍّيراودُ العقلَ شكٌّ أنّها نَبْتُ
- إذا تمعّنْتَ فيها قلتَ في التوِّكأنّما قطّعَتْ أوصالَها بَرْتُ
- فذاك ما تفعلُ الحياةُ لا الموتُفمنْ عزاهُ لهُ فإنّه الهَفْتُ
- ولادةٌ فطفولةٌ فإدراكٌففُرقةٌ ليس مِنْ ورائِها مَتُّ
- طفولةٌ فولادةٌ فإدراكٌفلُحْمةٌ ليس من ورائِها شَتُّ
- بردٌ فدفءٌ فإحماءٌ فإيقادٌفشعلةٌ فلهيبٌ حرّهُ بَحْتُ
- حرق فعطل فإيقاف فإطفاءفوقفةٌ ريثما يُجهّزُ البيْتُ
- فليسَ عدْلاً بأنْ يُعزى لهُ النّقصُوليسَ في خبرِهِ بِدْعٌ ولا بَغْتُ
- فالأصلُ هوَ وكلُّ ما تلا فرعٌأفي الرجوعِ لأصلٍ لمْ يغبْ بَهْتُ؟!
- والموتُ ليس انكسارٌ إنّما نصرٌعلى أسيرةِ عبدٍ عيدُهُ السّبْتُ
- بل إنّه سيفُك الّذي إذا أشْهَرْتَ هابكَ العِجْلُ والثعبانُ والرتُّ
- وأنْتَ يا منْ صحِبتَ الموتَ أيّاماًواصْطانكَ مثلما لمْ تفعَل الأُخْتُ
- أراك بتَّ تهابُ الموتَ والخيرُفي أصلِك بلْ وفي أفعالكَ نحْتُ
- فسرْ بلا وجلٍ إليهِ ما هابَمنهُ سوى مُنْكِرٍ معبودُهُ الجِبتُ
- قد كنت مِثلكَ حينما استحلّت نفسي فانتخيتهُ فانتخَى فما حِرتُ
- فجيّشَتْ ما لهَا من المَماليكِلكنّني عنْ ربيعي ما تنازلتُ
- ولتحمد اللهَ أنْ جُعلتَ فيْ ركبٍ-بالرّغم من كيدِها- يقودُهُ الموتُ
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
55 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.