قصيدة
النسيان
أسامه محمد زامل · قافيتها غير موسومة · 26 بيتاً
- ما عُدْتُ أهواكِ ولا عدْتُ أهوى مَوْطِنا فيهِ الهوى قاتلِيْ
- ما عدْتُ أنساكِ لكي أذكرَما كانَ من حبٍّ وما كنتِ لِيْ
- فالحبُّ في النسْيانِ كالقلبِ فيالانسانِ والحياة في الوابلِ
- فإن قضى أو غابَ ثانيهُماكان الفناءُ مبلغَ الأوّلِ
- وإنّ موتَ الأوّلِ حُجّة ُثانيهما في الغيبةِ الأطولِ
- قد أطبق النسْيانُ يوماً عليْكِ جفنَهُ وصار كالمنزلِ
- ثم جريْتِ كالدّمِ في السُّباتييْنِ والأبْهر والأكحلِ
- فسِلتِ في دمْعي وأَقْطرْتِ منجِلْدي وكنتِ رجْفَ أناملِي
- حتّى أُذيبتْ بالهوى مُهْجتيفبَانَ في قوْلي وشمَائِلي
- فأنْبتَ الحبُّ الذي كنْتهِورداً عَلىْ جِسْمي وفي داخِلي
- فكيفَ لا أنسى وقدْ كنتِ منني الروحَ وما تحْملُ أرجُلِي
- والمرء منّا انّما يذْكرُكلّ غريبٍ عابرٍ راحلِ
- لكنّه يَنسى ولا يذكرُإلّا قليلا قاطني الداخلِ
- إنِّي عجبتُ من هوى مُهْجتيمِنْ صبْرهِ في مِحْنتي الأثقلِ
- كيف استطاعَ السيرَوالغدرُ ضاربٌ عن اليمينِ والشمْألِ
- كيف استطاعَ العيشَ وأنتِ بالجوارِ في رُوْحي تتجولِي
- حتّى أراهُ ربُّهُ أنّكِالدُّنيا بحالٍ لم يتبدَّلِ
- فعجّلَ النسيانُ ولم يُطلْ:أمْرانِ بلا ثالثٍ فاقبلِيْ
- والأرضُ لي والبيتُ لي والسّماء لي وإنّي لستُ براحلِ
- فالخير كلّ الخير لكِ وليأنْ تقبلي بالمرِّ أو ترحلِيْ
- والمرُّ إنّما حياة بلانسيانِ ما أمَرَّ ليائلِيْ
- أيا من استوْطنَ مَجْرى دميفكنتِ ليْ كالجُرحِ في الأكْحلِ
- دنيايَ أنتِ فاذْهبي الانَ ومهْما دَعَوْتكِ فلا تُقبِليْ
- إنّي سألتُ اللهَ أنْ يغفرَفما عداك أنتِ لا ذنبَ لِيْ
- يا ربّ قدْ سلَّمت بأنّنيفي الخلقِ ما كنتُ سوى جاهلِ
- جهِلتها عمْري فلا حزْنَ وأمّا بكَ أنتَ فلمْ أجهلِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.