قصيدة
رجعة الأنبياء
أسامه محمد زامل · قافيتها غير موسومة · 43 بيتاً
- لا بهجرِ الدّيارِ تبقى النفوسُلا، ولا بالبِقاءِ فيها تدومُ
- ميّتونَ، أنا وأنت كذا هوْأينما شِئنا فالمنايا حُتومُ
- ذاك موتٌ يغشى الظّلالَ نهاراًعنْ حسابِ أنفاسِكَ لا يصُومُ
- فإذا ما انتعَلْتها أو ألَلْتَصارَ فيك وفي دِماك يَحومُ
- صامتٌ كالظِّلالِ ليْنٌ حليمُمُخبرٌ بالآجالِ عنكَ كتومُ
- فإذا جاءَ أمرُهُ فرَّ منكَآخذاً أغْلى ما حَباكَ الكريمُ
- فإنِ اسْتلَّها وأنت تسيرُذاك أنَّ العُقبى نعيمٌ مقيمُ
- أيُّها الغزيُّ الذي حاصَروهُقبلَ أنْ تكسوَ العِظامَ اللُّحومُ
- عاجَلوكَ طفلاً وما صَبروا حتتى تَلاقى فيْ فيكَ هاءٌ وميمُ
- قاتلوا فيكَ المُصطَفىْ والمَسيحَما نجَا من أهلِيكَ حتّى الكليمُ
- والّذينَ تأَسْلمُوا مقسمينَأنَّ قولَ "أكنافِهِ" مزْعومُ
- ويْحَهم كمْ صلُّوا على الأنبياءِوالوجوهُ على التّرابِ جُثومُ
- ثمّ لمّا استنصرتَهُمْ صَعْترِيّاسَجَدوا مرّا منهُ لمّا يقومُوا
- قُبِّحُوا إْذ يُسلّمونَ عليكَويُصلُّونَ: شيخُهمْ والزّعيمُ
- فرَّقوا ربَّ الناسِ إرْثاً فأمسوْاكلُّهّمْ أرباباً وأنتَ العديمُ
- فتخيّر ربّاً أوِ اثنينِ واعبُدْفإذا لمْ تفعلْ فأنتَ الغشُومُ
- فإذا أنتَ تعبدُ اللهَ وحدَهُوإذا أنت مُشركٌ مذْمومُ
- تشتريْ أرْباباً بِربٍّ لقاءَجنّةٍ في السّما وأَنتَ الكلِيمُ؟!
- عظَّمَتْ قتلهُم لكَ الجنُّ حتّىخالَ إبليسُ أنّه مَعْصومُ
- لو رأيتَ إشفاقَ إبليسِ مِنْهمْلسَألتَ ألفاً: أهَذا الظّلومُ؟
- أيّها المُجتَبى ترَفّعْ ، قتيلاًكنتَ أمْ قاتلاً فأنتَ المَلومُ
- كالذُّبابِ تهيجُ تلك الحقوقُلوْ شكا فِي القُمامِ فأرٌ سَقيمُ
- تتّقيْ طُهرَ الأنبياءِ! وطُهرُالأنبياءِ لكلِّ قذْرٍ خصِيمُ
- خلقُهمْ من أخْلاقِهِمْ قَبُحتْ أخْلاقُ قومٍ منهُمْ يَفرُّ الرّجيمُ
- أحقوقٌ وما استعادتْ رغيفا؟أم فسادٌ بهِ استُعيدَتْ سَدومُ؟
- ما استقامَ لهُمْ بِها العيشُ يوماًأبِها مُرّ عيشِكَ يسْتقيمُ؟
- قدْ كفاكَ اللهُ سموماً تُميتُكلَّ محْمودةٍ ويَبقىْ الذّميمُ
- أيُّها الميِّتُ الّذيْ سادَ دهْراًستعودُ حتْماً ويفنىْ اللّئيمُ
- عمْرُها لمْ تعْجَلْ عليكَ السّنونُإنّما اسْتعجَلتْ فناكَ الغُمومُ
- ألفُ خصْمٍ وألفُ غمٍّ فرقَّالغمُّ والموتُ لا الحياةُ النّؤومُ
- طاردُوك شيْخاً علَى سيْفِ موتٍإذْ يُرىْ في خُطاكَ شِبلٌ نهيمُ
- طاردُوك ميْتا بحُجّةِ أنَّفيكَ روْحاً ضدّ المَنايا تعُومُ
- أرْجعِ الكنْزَ حيْثما كانَ حتّىلا يُباهِيْ بهِ قراهُ الغرِيمُ
- وهْوَ شِئْتَ أمْ لمْ تشأْ حقُّ أمٍّذاكَ تأويلُ قولِهمْ: مَرْحومُ
- هذهِ أرضُ الشّامِ يا سيّدِيْ أمْمُ الكنوزِ وكلُّ كنزٍ مَرومُ
- وابقِ منكَ نوراً يطوفُ الديارَمثلما طافتِ السّماءَ النُّجومُ
- أو أريجاً يفكُّ غُلَّ ربيعٍغابَ عنْ أرضٍ حرُّها محْمومُ
- كنْ بعيداً من مَنِّهمْ لا يصيبُوقريباً يُشفى بهِ المحْرومُ
- كنْ مسيحاً يعيدُهُ اللهُ يوماًكيْ يذوبَ كالمِلحِ منْهُ الظّلومُ
- كنْ كأنباءِ الغيبِ.. تُوحى فتُمسيحادثاتٍ بين الجفونِ تُقيمُ
- كيْ تكونَ ندامةً في الصّدورِإن أطلّتْ أيّامُهُمُ الحُسُومُ
- وحُبورا في أنفُسِ الصابرينيوم يأتي بالنّصرِ نجلٌ كريمُ
- واحْمدِ اللهَ أنْ فنتْ سنواتٌقاسَمَتْكَ الحياةَ فيْها الهُمومُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.