قصيدة
صلاة أخيرة ...
محمود درويش · قافيتها غير موسومة · 38 بيتاً
- يُخَيّلُ لي أن عمري قصيرو أني على الأرض سائح
- و أن صديقة قلبي الكسيرتخون إذا غبت عنها
- و تشرب خمرالغيري،
- لأني على الأرض سائح!يخيل لي أن خنجر غدرِ
- سيحفر ظهريفتكتب إحدى الجرائد:
- "كان يجاهد"و يحزن أهلي و جيراننا
- و يفرح أعداؤناو بعد شهور قليلة
- يقولون: كان!يخيل لي أن شعري الحزينْ
- و هذي المراثي، ستصبح ذكرىو أن أغاني الفرح
- وقوس قزحسينشدها آخرون
- و أن فمي سوف يبقى مدمّىعلى الرمل و العوسجِ
- فشكراً لمن يحملونتوابيت أمواتهم!
- و عفواً من المبصرينأماميَ لافتة النجم
- في ليلة المدلجِ !يخيل لي يا صليب بلادي
- ستحرق يوماًو تصبح ذكرى ووشماً
- وحين سينزل عنك رماديستضحك عينُ القدر
- و تغمز: ماتا معاًلو أني، لو أني
- أقبّل حتى الحجرو أهتّف لم تبق إلاّ بلادي!
- بلاديَ يا طفلة أمَةًتموت القيود على قدميها
- لتأتي قيود جديدةمتى نشرب الكأس نخبك
- حتى و لو في قصيدة؟ففرعون مات
- و نيرون ماتو كل السنابل في أرض بابلَ
- عادت إليها الحياة!متى نشرب الكأس نخبك
- حتى و لو في الأغانيأيا مهرة يمتطيها طغاة الزمان
- و تفلت منامن الزمن الأول
- _لجامك هذا.. دمي !_و سرجك هذا.. دمي
- إلى أين أنت إذن رائحةأنا قد وصلت إلى حُفْرةٍ
- و أنت أماماً.. أماماًإلى أين؟
- يا مهرتي الجامحة ؟!يخيل لي أن بحر الرماد
- سينبتُ بعدينبيذا و قمخاً
- و أني لن أطعمهلأني بظلمة لحدي
- و حيدٌ مع الجمجمةلأني صنعتُ مع الآخرين
- خميرةَ أيامنا القادمةو أخشابَ مركبنا في بحار الرماد
- يخيل لي أن عمري قصيرو أني على الأرض سائح
- و لو بقيت في دمينبضة واحدهْ
- تعيد الحياة إليّلو أني
- أفارق شوك مسالكنا الصاعدةلقلت ادفنونيَ حالاً
- أنا توأم القمة المارده!!
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
38 بيتاً. شريحتها 7.8% من المتن، ودونها 87.3%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.