قصيدة
قصائد عن حب قديم
محمود درويش · قافيتها غير موسومة · 65 بيتاً
- -1-على الأنقاض وردتُنا
- ووجهانا على الرملِإذا مرّتْ رياحُ الصيفِ
- أشرعنا المناديلاعلى مهل.. على مهلِ
- و غبنا طيَّ أغنيتين، كالأسرىنراوغ قطرة الطّل
- تعالي مرة في الباليا أُختاه!
- إن أواخر الليلِتعرّيني من الألوان و الظلّ
- و تحميني من الذل!و في عينيك، يا قمري القديم
- يشدُّني أصليإلى إغفاءةٍ زرقاء
- تحت الشمس.. و النخلِبعيداً عن دجى المنفى..
- قريبا من حمى أهلي-2-
- تشهّيتُ الطفوله فيكِ.مذ طارت عصافيرُ الربيعِ
- تجرّدَ الشجرُوصوتك كان، يا ماكان،
- يأتينيمن الآبار أحياناً
- و أحياناً ينقِّطه لي المطُرنقيا هكذا كالنارِ
- كالأشجار.. كالأشعار ينهمرُتعالي
- كان في عينيك شيء أشتهيهِو كنتُ أنتظرُ
- و شدّيني إلى زنديكِشديني أسيراً
- منك يغتفُرتشهّيت الطفولة فيك
- مذ طارتعصافير الربيع
- تجرّد الشجرُّ!-3-
- ..و نعبر في الطريقمكبَّلين..
- كأننا أسرىيدي، لم أدر، أم يدُكِ
- احتست وجعاًمن الأخرى؟
- و لم تطلق، كعادتها،بصدري أو بصدرك..
- سروة الذكرىكأنّا عابرا دربٍ ،
- ككلّ الناس ،إن نظرا
- فلا شوقاًو لا ندماً
- و لا شزراو نغطس في الزحام
- لنشتري أشياءنا الصغرىو لم نترك لليلتنا
- رماداً.. يذكر الجمراوشيء في شراييني
- ينادينيلأشرب من يدك
- ترمّد الذكرى-4-
- ترجّلَ، مرةً، كوكبو سار على أناملنا
- و لم يتعبْو حين رشفتُ عن شفتيك
- ماء التوتأقبل، عندها، يشربْ
- و حين كتبتُ عن عينيكنقّط كل ما أكتب
- و شاركنا و سادتنا..و قهوتنا
- و حين ذهبتِ ..لم يذهب
- لعلي صرت منسياًلديك
- كغيمة في الريحنازلة إلى المغربْ..
- و لكني إذا حاولتُأن أنساك..
- حطّ على يدي كوكبْ-5-
- لك المجدُتجنّحَ في خيالي
- من صداك..السجنُ، و القيدُ
- أراك ،استندتُإلى وسادٍ
- مهرةً.. تعدوأحسكِ في ليالي البرد
- شمساًفي دمي تشدو
- أسميك الطفولهيشرئبّ أمامي النهدُ
- أسميكِ الربيعفتشمخ الأعشاب و الوردُ
- أسميك السماءفتشمت الأمطار و الرعدُ
- لك المجدُفليس لفرحتي بتحيُّري
- حدُّو ليس لموعدي وعدُ
- لك.. المجدُ-6-
- و أدركَنا المساءُ..و كانت الشمسُ
- تسرّح شعرها في البحرْو آخر قبلة ترسو
- على عينيّ مثل الجمرْ_خذي مني الرياح
- و قّبلينيلآخر مرة في العمر
- ..و أدركها الصباحُو كانت الشمسُ
- تمشط شعرها في الشرقْلها الحنّاء و العرسُ
- و تذكرة لقصر الرقخذي مني الأغاني
- و اذكريني..كلمحْ البرقْ
- و أدركني المساءو كانت الأجراسْ
- تدق لموكب المسبية الحسناءْو قلبي بارد كالماسْ
- و أحلامي صناديقٌ على الميناء_خذي مني الربيع
- وودّعيني,,,......
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.