قصيدة
تحت الشبابيك العتيقة ... الجرح القديم
محمود درويش · قافيتها غير موسومة · 19 بيتاً
- واقفٌ تحت الشبابيك ,على الشارع واقفْ
- درجات السّم المهجور لا تعرف خطويلا ولا الشبّاك عارفْ.
- من يد النخلة أصطادُ سحابهعندما تسقط في حلقي ذبابه
- وعلى أنقاض إنسانيتيتعبرُ الشمسُ وأقدامُ العواصفْ
- واقفٌ تحت الشبابيك العتيقةمن يدي يهرب دُوريُّ وأزهار حديقة
- اسأليني : كم من العمر مضى حتى تلاقىكلُّ هذا اللون والموت , تلاقى بدقيقه ؟
- وأنا أجتازُ سرداباً من النسيان ,والفلفل , والصوت النحاسي
- من يدي يهرب دوريٌّ..وفي عيني ينوب الصمت عن قول الحقيقة !
- عندما تنفجر الريح بجلديوتكفُّ الشمسُ عن طهو النعاسْ
- وأُسمّي كل شيء باسمه ’عندها أبتاع مفتاحاً وشباكاً جديداً.
- بأناشيد الحماس !-أيها القلبُ الذي يُرم من شمس النهار
- ومن الأزهار والعيد , كَفانا !علمونا أن نصون الحب بالكره !
- وأن نكسو ندى الورد.. غبار !-أيها الصوتُ الذي رفرف في لحمي
- عصافير لهبْ,علّمونا أن نُغني , ونحب
- كلَّ ما يطلعه الحقلُ من العُشْب,من النمل , ومايتركه الصيفُ على أطلال دارِ
- علّمونا أن نُفني , ونداريحبَّنا الوحشيَّ , كي لا
- يصبح الترنيم بالحب مملاَّ !عندما تنفجر الريحُ بجلدي
- سأسمي كلَّ شيء باسمهوأدق الحزن والليل بقيدي
- يا شبابيكي القديمة....!
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.