قصيدة
امرأة جميلة في سدوم
محمود درويش · قافيتها غير موسومة · 34 بيتاً
- يأخذُ الموتُ على جسمكِشكل المغفرهْ ،
- وبودي لو أموتداخل اللذة يا تفاحتي
- يا امرأتي المنكسرهْ..و بودّي لو أموت
- خارجَ العالم.. في زوبعة مندثرهْ(للتي أعشقها وجهان:
- وجه خارج الكونووجه داخل سْدُوم العتيقهْ
- و أنا بينهماأبحث عن وجه الحقيقهْ)
- صمتُ عينيك ينادينيإلى سكّين نشوهْ
- و أنا في أوَّل العمر ..رأيتُ الصمت
- و الموتَ الذي يشرب قهوهْو عرفتُ الداءَ
- و الميناءلكنك.. حلوَهْ!..
- ..و أنا أنتشر الآن على جسمككالقمح، كأسباب بقائي ورحيلي
- و أنا أعرف أن الأرض أُميو على جسمك تمضي شهوتي بعد قليل
- و أنا أعرف أنّ الحب شيءو الذي يجمعنا، الليلة، شيء
- و كلانا كافر بالمستحيلِ.و كلانا يشتهي جسماً بعيدا
- و كلانا يقتل الآخر خلف النافذهْ !(التي يطلبها جسمي
- جميلهْكالتقاء الحلم باليقظة
- كالشمس التي تمضي إلى البحرِبزيّ البرتقالة ..
- و التي يطلبها جسميجميلهْ
- كالتقاء اليوم بالأمسو كالشمس التي يأتي إليها البحرُ
- من تحت الغلالهْ)لم نقل شيئا عن الحبّ
- الذي يزداد موتاًلم نقل شيئاً
- و لكنّا نموت الآنموسيقى وصمتاً
- و لماذا؟و كلانا ذابلٌ كالذكريات الآن
- لا يسأل: من أنتِ ؟و من أين: أتيت؟
- و كلانا كان في حطّينو الأيامُ تعتاد على أن تجد الأحياء
- موتى ..أين أزهاري ؟
- أريد الآن أن يمتليء البيتُ زنابقْأين أشعاري؟
- أريد الآن موسيقى السكاكين التي تقتلكي يولد عاشق
- و أُريد الآن أن أنساكِكي يبتعد الموت قليلاً
- فاحذري الموت الذيلا يشبه الموت الذي
- فاجأ أمّي..(التي يطلبها جسمي
- لها وجهان :وجه خارج الكون
- ووجه داخل سدوم العتيقهْو أنا بينهما
- أبحث عن الحقيقهْ)
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.