قصيدة
العصافير تموت في الجليل
محمود درويش · قافيتها غير موسومة · 24 بيتاً
- نلتقي بعد قليلْبعد عامٍ
- بعد عامينوجيلْ...
- ورَمَتْ في آلة التصويرعشرين حديقهْ
- وعصافيرَ الجليلومضتْ تبحث ’ خلف البحر
- عن معنى جديد للحقيقهْ-وطني حبل غسيل
- لمناديل الدم المسفوكفي كل دقيقهْ
- وتمددتُ على الشاطئرملاً ... ونخيلْ.
- هِيَ لا تعرف –يا ريتا ! وهبناكِ أنا والموتُ
- سِرَّ الفرح الذابل في باب الجماركْوتجدَّدنا , أنا والموت,
- في جبهتك الأولىوفي شبّاك دارك.
- وأنا والموت وجهان-لماذا تهربين الآن من وجهي
- لماذا تهربين؟ولماذا تهربين الآن ممّا
- يجعل القمح رموشَ الأرض’ ممّايجعل البركان وجهاً آخراً للياسمين؟..
- ولماذا تهربينْ؟..كان لا يتعبني في الليل إلاّ صمتها
- حين يمتدُّ أمام البابكالشارع ... كالحيِّ القديمْ
- ليكن ما شئت - ياريتا -يكون الصمتُ فأساً
- أو براويز نجومأو مناخاً لمخاض الشجرهْ
- إنني أرتشف القُبلَةمن حدِّ السكاكين,
- تعالى ننتمي للمجزرهْ!...سقطتْ كالوَرَق الزائد
- أسرابُ العصافيربآبار الزمنْ...
- وأنا أنتشل الأجنحة الزرقاءيا ريتا ,
- أنا شاهدةُ القبر الذي يكبرُيا ريتا ,
- أنا مَنْ تحفر الأغلالُفي جلديَ
- شكلاً للوطنْ...
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.