قصيدة
قاع المدينة
محمود درويش · قافيتها غير موسومة · 21 بيتاً
- عشرون أغنيةً عن الموت المفاجئ.كلّ أغنيةٍ قبيلهْ
- ونحب أسباب السقوطعلى الشوارع...
- كلّ نافذة خميلهْوالموتُ مكتملٌ,
- قفي ملء الهزيمة يا مدينتنا النبيلهْ...في كلَّ موت كان موتي
- حالةً أُخرى..بديلاً كان للغة الهزيلهْ.
- (والعائدون من الجنازة عانقونيكسَّروا ضلعين
- وانصرفواومن عاداتهم أن يكذبوا
- لكنَّني صدَّقتهموخرجتُ من جلدي
- لأغرق في شوارعك القتيلهْ)تتفجرين الآن برقوقاً
- وأنفجر اعترافاً جارحاً بالحبّ:لولا الموتُ
- كنتِ حجارة سوداءكنتِ يداً محنَّطة نحيلهْ
- لا لون للجدران,لولا قطرةُ الدم
- لا ملامح للدروب المستطيلهْ(والعائدون من الجنازة عانقوني
- كسَّروا ضلعين..وانصرفوا...
- ومن عاداتهم أن يسأموالكنهم كانوا يريدون البقاء..
- خرجتُ من جلديوقابلتُ الطفولهْ)
- قد صار للإسمنت نبضٌ فيكِصار لكل قنطرة جديلهْ
- شكراً- صليبَ مدينتيشكراً...
- لقد علّمتنا لون القرنفل والبطولهْيا جسرنا الممتدّ من فرح الطفولةِ-
- يا صليبُ- إلى الكهولهْالآن’
- نكشفُ المدينة فيكَآهٍ... يا مدينتنا الجميلهْ!
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.