قصيدة
الحديقة النائمة
محمود درويش · قافيتها غير موسومة · 36 بيتاً
- سرقتُ يدي حين عانقها النومُ ,غطَّيتُ أحلامها ,
- نظرتُ إلى عسل يختفي خلف جفنين,صلَّيتُ من أجل ساقين معجزتين,
- انحنيت على نبضها المتواصل ,شاهدتُ قمحاً على مرمر ونعاس ,
- بكت قطرة من دميفارتجفتُ....
- الحديقةُ نائمةٌ في سريريذهبت إلى الباب,
- لم التفت نحو روحي التي واصلت نومهاسمعت رنين خطاها القديم وأجراس قلبي
- ذهبت إلى الباب- مفتاحها في حقيبتها
- وهي نائمة كالملاك الذي مارس الحب -ليل على مطر في الطريق , ولا صوت يأتي
- سوى نبضها والمطرذهبتُ إلى الباب ,
- ينفتح الباب ,أخرج
- ينغلق الباب ,يخرج ظلي ورائي
- لماذا أقول وداعاً ؟من الآن صرت غريباً عن الذكريات وبيتي
- هبطت السلالم,لا صوت يأتي
- سوى نبضها والمطرْوخطوي على دَرَج نازلٍ
- من يديها إلى رغبة في السفرْوصلتُ إلى الشجرهْ
- هنا قبلتنيهنا ضربتني صواعقُ من فضة وقرنفل
- هنا كان عالمها يبتدئهنا كان عالمها ينتهي
- وقفتُ ثوانَي من زنبق وشتاء,مشيتُ,
- ترددتُ’ثم مشيتْ’
- أخذتُ خطاي وذاكرتي المالحهْمشيتُ معي.
- لاوداع ولا شجرهْفقد نامت الشهوات وراء الشبابيك,
- نامت جميع العلاقات,نامت جميع الخيانات خلف الشبابيك,
- نام رجال المباحث أيضاً...وريتا تنام ...تنام وتوقظ أحلامها
- في الصباح ستأخذ قبلتها’وأيامها,
- ثم تحضر لي قهوتي العربيةوقهوتها بالحليب
- وتسأل للمرة الألف عن حبِّناوأجيب
- بأني شهيد اليدين اللتينتعدان لي في الصباح
- وريتا تنام... تنام وتوقظ أحلامها- نتزوج ؟
- نعم- متى ؟
- حين ينمو البنفسجعلى قبعات الجنود
- طويت الأزقة , مبنى البريد’ مقاهي الرصيف , نواديالغناء , وأكشاك بيع التذاكر
- أحبك ريتا . أحبك . نامي وأرحلبلا سبب كالطيور العنيفة أرحل
- بلا سبب كالرياح الضعيفة أرحلأحبك. ريتا .أحبك نامي
- سأسأل :أما زلت نائمة
- أم صحوت من النوم....ريتا ! أحبك ريتا
- أحبك...
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.