قصيدة
بين حلمي وبين اسمه كان موتي بطيئاً
محمود درويش · قافيتها غير موسومة · 201 بيت
- باسمها أتراجَعُ عن حلمها . ووصلتُ أخيراً إلىالحُلْم . كان الخريفُ قريباً من العشب . ضاع
- اسمُها بيننا .. فالتقينا.لم أسجِّل تفاصيل هذا اللقاء السريعِ . أحاول شرحَ
- القصيدةِ كي أفهم الآن ذاك اللقاء السريعهي الشئُ أو ضدُّهُ , وانفجارات روحي
- هي الماءُ والنار ’ كنا على البحر نمشيهي الفرقُ بيني ... وبيني.
- وأنا حاملُ الاسم أو شاعر الحُلْم . كان اللقاء سريعاًأنا الفرقُ بين الأصابع والكفّ . كان الربيع
- قصيراً . أنا الفرقُ بين الغصون وبين الشجرْكنتُ أحْلمها , واسمُها يتضاءلُ . كانت تُسمّى
- خلايا دمي . كنتُ أحْلمهاوالتقينا أخيراً
- أحاول شرح القصيدة كي أفهم الآن ماذا حدث.- يحمل الحُلْم سيفاً ويقتل شاعرَهُ حين يبلغهُ –
- هكذا أخبرتني المدنيةُ حين غفوتُ على ركبتيهالم أكن حاضراً
- لم أكن غائباًكنتُ بين الحضور وبين الغيابْ
- حَجَراً... أو سحابهْ-تشبهين الكآبهْ
- ولكن صدرك صار مظاهرة العائدين من الموت ...ما كنتُ جنديَّ هذا الزمان
- لأحمل لافتةً , أوعصا ’ في الشوارعكان لقائي قصيراً
- وكان وداعي سريعاًوكانت تصيرُ إلى امرأةٍ عاطفيهْ
- فالتحمتُ بهاوحلمتُ بها
- وصارت تفاصيلها وَرَقاً في الخريفِفلملمها عسكريُّ المرور
- ورتَّبها في ملف الحكومهْوفي المتحف الوطني
- - تشبهين المدينَة حين أكون غريباًقلت لها باختصار شديد
- تشبهين المدينهْهل رآك الجنود على حافَّةِ الأرض
- هل هربوا منكِأم رجموكِ بقنبلة يدويهْ ؟
- قالت المرأة العاطفيَّة :كلُّ شئ يلامس جسمي
- يَتَحَوَّلُأو يتشكَّلُ
- حتى الحجارة تغدو عصافيرقلت لها باكياً :
- ولماذا أناأتشرَّدُ
- أو أيبدَّدُبين الرياح وبين الشعوب ؟
- فأجابت :في الخريف تعود العصافير من حالة البحرِ
- -هذا هو الوقتُ- لا وقت
- وابتدأتْ أغنيهْ :في الخريف تعود العصافير من حالة البحر
- هذا هو الوقتُ , لا وقتَ للوقتِهذا هو الوقتُ
- - ماذا تكون البقيَّهْ ؟- شبه دائرة أنتَ تُكملها
- - أذهبُ الآن ؟- لا تذهب الآن إنَّ الرياح على خطأ دائماً
- والمدينة أقربْ.- المدينةُ أقربُ !! أنتِ المدينةُ
- - لستُ مدينهْأنا أمرأةٌ عاطفيهْ
- هكذا قلت قبل قليلْواكتشفتَ الدليل
- وأنت البقيَّهْ- آه , كنتُ الضحيَّهْ
- فكيف أكون الدليل ؟وكنت أعانقها . كنت أسألها نازفاً :
- أأنت بعيدهْ ؟- على بُعْدِ حُلْم من الآن
- والحُلْمُ يحمل سيفاً ويقتل شاعره حين يبلغهُ- كيف أكمل أغنيتي
- والتفاصيل ضاعت . وضاع الدليل ؟- انتهت صورتي
- فابتدئ من ضياعكأموتُ – أحبُّكِ
- إن ثلاثة أشياء لا تنتهي :أنتِ , والحبُّ , والموتُ
- قبَّلتُ خنجركِ الحلوَثم احتميتُ بكفَّيكِ
- أنْ تقتلينيوأن توقفيني عن الموتِ
- هذا هو الحبإنّي أحبكِ حين أموت
- وحين أحُّكِأشعر أني أموتُ
- فكوني امرأةوكوني مدينهْ !
- ولكن , لماذا سقطتِ , لماذا احترقتِبلا سَبَبٍ ؟
- ولماذا ترهّلت في خيمة بدويَّهْ ؟- لأنكَ كنتَ تمارس موتاً بدون شهيَّهْ
- وأضافت ’ كأنَّ القَدَرْيتكسَّرُ في صوتها :
- هل رأيت المدينةَ تذهبُأم كنتَ أنت الذي يتدحرج من شرفة الله
- قافلةً من سبايا ؟هل رأيتَ المدينةَ تهربُ
- أم كنتَ أنت الذي يحتمي بالزوايا !المدينةُ لا تسقطُ , الناس تسقط !
- ورويداً... رويداً تفتَّت وجهُ المدينهْلم نحوِّل حصاها إلى لُغَةٍ
- لم نُسَيِّجْ شوارعهالم ندافع عن البابِ
- لم ينضج الموتُ فيناكانت الذكرياتُ مقراً لحكّام ثورتها السابقة
- ومرَّ ثلاثون عاماًوألف خريف
- وخمس حروبوجئتُ المدينةَ منهزماً من جديد
- كان سورُ المدينة يُشبهنيوقلتُ لها :
- سأحاول حُبّكِ...لا أذكر الآن شكل المدينةِ
- لا أذكر اسميينادونني حَسَبَ الطقس والأْمزجهْ
- لقد سقط اسمي بين تفاصيل تلك المدينةِلملمه عسكريُّ المرور
- ورتَّبه في ملف الحكومهْ- تشبهين الهويَّة حين أكون غريباً
- تشبهين الهويَّة- ليس قلبي قرنفلةً
- ليس جسمي حقلاً- ما تكونين ؟
- هل أنت أحلى النساء وأحلى المدنْ- للذي يتناسل فوق السفنْ
- وأضافت :بين شوك الجبال وبين أماسي الهزائم
- كان مخاضي عسيراً- وهل عذَّبوكِ لأجلي ؟
- - عذَّبوكَ لأجلي- هل عرفتِ الندمْ؟
- - النساء-المدنقادرات على الحبِّ , هل أنتَ قادر ؟
- - أحاول حبَّكلكن كل السلاسل
- تلتفُّ حول ذراعيَّ حين أحاول...هل تخونينني ؟
- - حين تأتي إليّ- هل تموتين قبلي ؟
- سألتكِ : مُوْتي !- أيجديكَ مَوْتي !
- - أصيرُ طليقاًلأن نوافذ حُبّي عبوديَّةٌ
- والمقابر ليست تثير اهتمام أَحَدْوحين تموتين
- أكمل موتيبين حُلْمي وبين اسمِهِ
- كان موتي بطيئاً بطيئاًأموت – أحبُّكِ
- إنَّ ثلاثة أشياء لا تنتهيأنتِ ’ والحبُّ ’ والموتُ
- أن تقتلينيوأن توقفيني عن الموتِ
- هذا هو الحبّ....وانتهتْ رحلتي فابتدأتُ
- وهذا هو الوقتُ : ألاّ يكون لشكلكِ وقتُلم تكوني مدينهْ
- الشوارع كانت قُبَلْوكان الحوار نزيفاً
- وكان الجبلْعسكرياً وكان الصنوبر خنجرْ
- ولا امرأةً كنتِكانت ذراعاكِ نهرين من جُثَثٍ وسنابلْ
- وكان جبينُكِ بيدرْوعيناكِ نار القبائلْ
- وكنتُ أنا من مواليد عام الخروجونسل السلاسلْ
- يحملُ الحلمُ سيفاً , ويقتل شاعرَهُ حين يبلغُهُ –هكذا أخبرتني المدينةُ حين غفوتُ على ركبتيها
- لم أكن غائباً لم أكن حاضراًكنتُ مختفياً بالقصيدهْ ,
- إذا انفجرت من دمائي قصيدهْتصير المدينةُ ورداً ,
- كنتُ أمتشق الحُلْمَ من ضلعهاوأحارب نفسي
- كنتُ أعلن يأسيعلى صدرها , فتصير امرأة
- كنتُ أعلن حبيعلى صدرها ، فتصير مدينهْ
- كنتُ أعلن أنَّ رحيلي قريبوأنَّ الرياح وأنَّ الشعوب
- تتعاطى جراحي حبوباً لمنع الحروب .بين حلمي وبين اسمه
- كان موتي بطيئاًباسمها أتراجع عن حُلْمها . ووصلتُ
- وكان الخريف قريباً من العشبِضاع اسمها بيننا ... فالتقينا.
- لم أسجل تفاصيل هذا اللقاء السريعأحاول شرح القصيدهْ
- لأغلق دائرة الجرح والزنبقهْوأفتح جسر العلاقة بين الولادة والمنشنقهْ
- أحاول شرح القصيدهْلأفهم ذاك اللقاء السريح
- أحاولأحاول... أحاول !
- بين حلمي وبين اسمه كان موتي بطيئاًباسمها أتراجَعُ عن حلمها . ووصلتُ أخيراً إلى
- الحُلْم . كان الخريفُ قريباً من العشب . ضاعاسمُها بيننا .. فالتقينا.
- لم أسجِّل تفاصيل هذا اللقاء السريعِ . أحاول شرحَالقصيدةِ كي أفهم الآن ذاك اللقاء السريع
- هي الشئُ أو ضدُّهُ , وانفجارات روحيهي الماءُ والنار ’ كنا على البحر نمشي
- هي الفرقُ بيني ... وبيني.وأنا حاملُ الاسم أو شاعر الحُلْم . كان اللقاء سريعاً
- أنا الفرقُ بين الأصابع والكفّ . كان الربيعقصيراً . أنا الفرقُ بين الغصون وبين الشجرْ
- كنتُ أحْلمها , واسمُها يتضاءلُ . كانت تُسمّىخلايا دمي . كنتُ أحْلمها
- والتقينا أخيراًأحاول شرح القصيدة كي أفهم الآن ماذا حدث.
- - يحمل الحُلْم سيفاً ويقتل شاعرَهُ حين يبلغهُ –هكذا أخبرتني المدنيةُ حين غفوتُ على ركبتيها
- لم أكن حاضراًلم أكن غائباً
- كنتُ بين الحضور وبين الغيابْحَجَراً... أو سحابهْ
- -تشبهين الكآبهْولكن صدرك صار مظاهرة العائدين من الموت ...
- ما كنتُ جنديَّ هذا الزمانلأحمل لافتةً , أوعصا ’ في الشوارع
- كان لقائي قصيراًوكان وداعي سريعاً
- وكانت تصيرُ إلى امرأةٍ عاطفيهْفالتحمتُ بها
- وحلمتُ بهاوصارت تفاصيلها وَرَقاً في الخريفِ
- فلملمها عسكريُّ المرورورتَّبها في ملف الحكومهْ
- وفي المتحف الوطني- تشبهين المدينَة حين أكون غريباً
- قلت لها باختصار شديدتشبهين المدينهْ
- هل رآك الجنود على حافَّةِ الأرضهل هربوا منكِ
- أم رجموكِ بقنبلة يدويهْ ؟قالت المرأة العاطفيَّة :
- كلُّ شئ يلامس جسمييَتَحَوَّلُ
- أو يتشكَّلُحتى الحجارة تغدو عصافير
- قلت لها باكياً :ولماذا أنا
- أتشرَّدُأو أيبدَّدُ
- بين الرياح وبين الشعوب ؟فأجابت :
- في الخريف تعود العصافير من حالة البحرِ-هذا هو الوقتُ
- - لا وقتوابتدأتْ أغنيهْ :
- في الخريف تعود العصافير من حالة البحرهذا هو الوقتُ , لا وقتَ للوقتِ
- هذا هو الوقتُ- ماذا تكون البقيَّهْ ؟
- - شبه دائرة أنتَ تُكملها- أذهبُ الآن ؟
- - لا تذهب الآن إنَّ الرياح على خطأ دائماًوالمدينة أقربْ.
- - المدينةُ أقربُ !! أنتِ المدينةُ- لستُ مدينهْ
- أنا أمرأةٌ عاطفيهْهكذا قلت قبل قليلْ
- واكتشفتَ الدليلوأنت البقيَّهْ
- - آه , كنتُ الضحيَّهْفكيف أكون الدليل ؟
- وكنت أعانقها . كنت أسألها نازفاً :أأنت بعيدهْ ؟
- - على بُعْدِ حُلْم من الآنوالحُلْمُ يحمل سيفاً ويقتل شاعره حين يبلغهُ
- - كيف أكمل أغنيتيوالتفاصيل ضاعت . وضاع الدليل ؟
- - انتهت صورتيفابتدئ من ضياعك
- أموتُ – أحبُّكِإن ثلاثة أشياء لا تنتهي :
- أنتِ , والحبُّ , والموتُقبَّلتُ خنجركِ الحلوَ
- ثم احتميتُ بكفَّيكِأنْ تقتليني
- وأن توقفيني عن الموتِهذا هو الحب
- إنّي أحبكِ حين أموتوحين أحُّكِ
- أشعر أني أموتُفكوني امرأة
- وكوني مدينهْ !ولكن , لماذا سقطتِ , لماذا احترقتِ
- بلا سَبَبٍ ؟ولماذا ترهّلت في خيمة بدويَّهْ ؟
- - لأنكَ كنتَ تمارس موتاً بدون شهيَّهْوأضافت ’ كأنَّ القَدَرْ
- يتكسَّرُ في صوتها :هل رأيت المدينةَ تذهبُ
- أم كنتَ أنت الذي يتدحرج من شرفة اللهقافلةً من سبايا ؟
- هل رأيتَ المدينةَ تهربُأم كنتَ أنت الذي يحتمي بالزوايا !
- المدينةُ لا تسقطُ , الناس تسقط !ورويداً... رويداً تفتَّت وجهُ المدينهْ
- لم نحوِّل حصاها إلى لُغَةٍلم نُسَيِّجْ شوارعها
- لم ندافع عن البابِلم ينضج الموتُ فينا
- كانت الذكرياتُ مقراً لحكّام ثورتها السابقةومرَّ ثلاثون عاماً
- وألف خريفوخمس حروب
- وجئتُ المدينةَ منهزماً من جديدكان سورُ المدينة يُشبهني
- وقلتُ لها :سأحاول حُبّكِ...
- لا أذكر الآن شكل المدينةِلا أذكر اسمي
- ينادونني حَسَبَ الطقس والأْمزجهْلقد سقط اسمي بين تفاصيل تلك المدينةِ
- لملمه عسكريُّ المرورورتَّبه في ملف الحكومهْ
- - تشبهين الهويَّة حين أكون غريباًتشبهين الهويَّة
- - ليس قلبي قرنفلةًليس جسمي حقلاً
- - ما تكونين ؟هل أنت أحلى النساء وأحلى المدنْ
- - للذي يتناسل فوق السفنْوأضافت :
- بين شوك الجبال وبين أماسي الهزائمكان مخاضي عسيراً
- - وهل عذَّبوكِ لأجلي ؟- عذَّبوكَ لأجلي
- - هل عرفتِ الندمْ؟- النساء-المدن
- قادرات على الحبِّ , هل أنتَ قادر ؟- أحاول حبَّك
- لكن كل السلاسلتلتفُّ حول ذراعيَّ حين أحاول...
- هل تخونينني ؟- حين تأتي إليّ
- - هل تموتين قبلي ؟سألتكِ : مُوْتي !
- - أيجديكَ مَوْتي !- أصيرُ طليقاً
- لأن نوافذ حُبّي عبوديَّةٌوالمقابر ليست تثير اهتمام أَحَدْ
- وحين تموتينأكمل موتي
- بين حُلْمي وبين اسمِهِكان موتي بطيئاً بطيئاً
- أموت – أحبُّكِإنَّ ثلاثة أشياء لا تنتهي
- أنتِ ’ والحبُّ ’ والموتُأن تقتليني
- وأن توقفيني عن الموتِهذا هو الحبّ
- ....وانتهتْ رحلتي فابتدأتُوهذا هو الوقتُ : ألاّ يكون لشكلكِ وقتُ
- لم تكوني مدينهْالشوارع كانت قُبَلْ
- وكان الحوار نزيفاًوكان الجبلْ
- عسكرياً وكان الصنوبر خنجرْولا امرأةً كنتِ
- كانت ذراعاكِ نهرين من جُثَثٍ وسنابلْوكان جبينُكِ بيدرْ
- وعيناكِ نار القبائلْوكنتُ أنا من مواليد عام الخروج
- ونسل السلاسلْيحملُ الحلمُ سيفاً , ويقتل شاعرَهُ حين يبلغُهُ –
- هكذا أخبرتني المدينةُ حين غفوتُ على ركبتيهالم أكن غائباً لم أكن حاضراً
- كنتُ مختفياً بالقصيدهْ ,إذا انفجرت من دمائي قصيدهْ
- تصير المدينةُ ورداً ,كنتُ أمتشق الحُلْمَ من ضلعها
- وأحارب نفسيكنتُ أعلن يأسي
- على صدرها , فتصير امرأةكنتُ أعلن حبي
- على صدرها ، فتصير مدينهْكنتُ أعلن أنَّ رحيلي قريب
- وأنَّ الرياح وأنَّ الشعوبتتعاطى جراحي حبوباً لمنع الحروب .
- بين حلمي وبين اسمهكان موتي بطيئاً
- باسمها أتراجع عن حُلْمها . ووصلتُوكان الخريف قريباً من العشبِ
- ضاع اسمها بيننا ... فالتقينا.لم أسجل تفاصيل هذا اللقاء السريع
- أحاول شرح القصيدهْلأغلق دائرة الجرح والزنبقهْ
- وأفتح جسر العلاقة بين الولادة والمنشنقهْأحاول شرح القصيدهْ
- لأفهم ذاك اللقاء السريحأحاول
- أحاول... أحاول !
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
201 بيتاً. شريحتها 1% من المتن، ودونها 99%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.