قصيدة
رباعيات
محمود درويش · قافيتها غير موسومة · 37 بيتاً
- 1أُرى ما أريدُ مِنَ الحقل... إنَّي أَرى
- جدائلَ قَمْحٍ تُمَشِّطُهَا الريح، أُغمضُ عينيِّ :هذا السرابُ يُؤدِّي إلى النَهَوَنْدْ
- وهذا السكونُ يُؤَدِّي إلى اللازَوَردْ2
- أرى ما أُريدُ من البحر... إني أرىهُبوبَ النوارس عند الغروب فأُغمض عينيّ :
- هذا الضياعُ يؤدِّي إلى أندلُسْوهذا الشراعُ صلاةُ الحمام عليّ ....
- 3أرى ما أُريدُ من الليل... إني أرى
- نهايات هذا الممرِّ الطويل على باب إحدى المُدُنْسأَرمي مُفَكرتي في مقاهي الرصيف، سأجْلسُ هذا الغيابْ
- على مقعد فوق إحدى السفُنْ4
- أرى ما أريدُ من الروح: وَجْهَ الحجرْوَقَدْ حكِّهُ البرقُ، خضراءُ يا أرضُ... خضراءُ يا أرض روحي
- أما كنتُ طفلاً على حافة البئْر يلعبُ ؟ما زلتُ ألعب.... هذا المدى ساحتي، والحجارةُ ريحي
- 5أرى ما أريدُ من السلْم... إني أرى
- غزالاً وعشباً، وجدول ماءٍ... فأغمض عينيّ :هذا الغزال ينامُ على ساعديّ
- وصيَّادُهُ نائم، قُرْبَ أولادِهِ في مكانٍ قصيّ6
- أرى ما أريدُ من الحرب... إني أرىسواعدَ أجدادنا تعصُرُ النبع في حَجَر أخضرا
- وآباءنا يَرثُون المياه ولا يورثون، فأُغمض عيني :إنَّ البلادَ التي بين كفيَّ من صُنْع كَفّيّ
- 7أرى ما أُريدُ من السجن: أيَّامَ زهرةْ
- مَضَتْ من هنا كي تدلَّ غريبين فيّعلى مقعد في الحديثة، أغمضُ عينيّ :
- ما أوسع الأرض! ما أًجمل الأرض من ثُقْب إِبرةْ8
- أُرى ما أُريدُ من البرقِ.. إِني أَرىحقولاً تفتت أغلالَها بالنباتات، مَرْحى !
- لأُغنية اللوز بيضاءَ تهبط فوق دخان القرىحماماً... حماماً نقاسمه قُوتَ أَطفالنا
- 9أرى ما أُريدُ من الحُبّ ... إني أرى
- خيولاً تُرَقِّص سهلاً، وخمسين غيتارةً تتنهَّدْوسرباً من النحل يمتصُّ توت البراري، فأُغمض عينيّ
- حتى أرى ظَّلنا خلف هذا المكان المُشَرَّدْ10
- أرى ما أريدُ من الموت: إني أُحبُّ، وينشقُّ صدريويقفزُ منه الحصانُ الإروسي أبيضَ يركض فوق السحابْ
- يطير على غيمة لا نهائية ويدور مع الأزرق الأبَديّ...فلا توقفوني من الموت، لا تُرْجعوني إلى نجمةٍ من ترابْ
- 11أرى ما أُريدُ من الدم: إني رأيتُ القتيلْ
- يخاطب قاتِلَهُ مذ أضاءتْ رصاصتُه قَلْبَهُ: أنت لا تستطيعْمن الآن أن تتذكر غيري. قتلتُك سَهْواً، ولن تستطيعْ
- من الآن أن تتذكَّر غيري... وأن تحمل وردَ الربيعْ12
- أرى ما أُريدُ من المَسْرَح العبثيِّ: الوحوشْقضاةَ المحاكم، قُبَّعةَ الإِمبراطور، أقنعةَ العصر،
- لونَ السماء القديمة، راقصةَ القصر ، فوضى الجيوشفأَنسى الجميع، ولا أتذكَّر إلا الضحية خلف الستار
- 13أرى ما أُريدُ من الشعر: كُنّا قديماً إذا استُشْهِد الشعراء
- نُشَيِّعُهُمْ بالرياحين ثم نعود إلى شعرهم سالمينولكننا في زمان المجلات والسينما والطنين نهيل التراب على شعرهم ضاحكين
- وحين نعود نراهم على بابنا واقفين14
- أرى ما أُريدُ من الفجر في الفجر... إني أرىشعوباً تفتِّشُ عن خبزها بين خبز الشعوبْ
- هو الخبز، يَنْسُلُنا من حرير النعاس، ومن قُطْن أحلامناأمن حَبَّة القمح يبزغُ فجر الحياة... وفجر الحروبْ؟
- 15أَرى ما أُريد من الناس: رغبتَهمْ في الحنينْ
- إلى أيِّ شيء. تباطؤهم في الذهاب إلى شُغْلِهمْوسُرْعتَهُمْ في الرجوع إلى أهلهمْ ...
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
37 بيتاً. شريحتها 7.8% من المتن، ودونها 87.3%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.