قصيدة
في آخر الأشياء
محمود درويش · قافيتها غير موسومة · 23 بيتاً
- ثَمَرٌ على وشك السقوط عن الشجرْتلك النهايةُ و البدايةُ أو كلامٌ للسفرْ.
- في آخر السردابِ ينكسرُ الفضاءُ و يتَّسعْ.لا نستطيع البحثِ عن شيء وعن قولٍ يُحَرِّر حائطاً
- فينا. وتنفتح الشوارعُ كي نَمُرّ.ظلاَّن ينفصلانِ عنَّا, ثم ينتشرانِ ليلا لا يُحَسُّ ولا يُرى
- مَنْ يستطيعُ الحب بعدك؟ من سيشفى من جراح الملحبعدَكَ ؟ في زواج البحرِ و الليلِ استدار القلبُ نحوك،
- لم يجدنا, لم يجد حَجَلاً تَزَيَّا بالحجرْ.في آخر السرداب نبلغ حكمة القتلى, نساوي
- بين حاضرنا و ماضينا لننجو من كوابيس الغدِأيَّامنا شَجَرٌ. وكم قمرٍ أرادَكِ زوجةً للبحرِ،
- كم ريحٍ أرادت أن تهبَّ لتأخذيني من يدي.أيامنا ورقٌ على وشكِ السقوط مع المطرْ.
- لم تبقَ للموت سوى الحجج الأخيرةِ. لا مكانَ لنا هنالنطيلَ جلستنا أمام البحرِ.فلنفتح طريقاً للزهورْ
- ولأرجُل الأطفالِ كي يتعلموا المشي السريع إلى القبورْ.كبرت تجاربنا و ضاق كلامُنا
- فلننطفئْولنختبئْ
- .في سيرةِ الأسلافِ و السفرِ المؤدِّي للسفرْفي آخر السرداب يسقطُ من يدينا كُلُّ شيءْ.
- لا تستطيع روائحُ اللوز استعادتَنا ولا دروبُ الشآم.في آخر الأشياء نطلبُ كُلَّ شيء يمنع الثمرَ الأخيرَ من السقوطْ
- لكننا نمضي إلى حتفِ الفواكهِ في مكابرة المحبِّين الجُدُدْ- لا تذكريني عندما ينمو ينمو جنينك - لا تطأ حلمي ولا تسمع منامي
- - لا تغضبي مني - ولا تغضبْ من الذكرى ومن صدأٍ على ريش الحمامِ.في آخر الأشياء ندرك كم سيذبحنا وينكرنا القمرْ
- فى آخر الأشياء ينكسر الكلامُ على أصابعنا ونُخفيما اختفى منّا ولمْ نعلمْ. ونرحمُ وردةَ البيتِ الأخيرهْ.
- إن جئتِ أُغنيتي ولم تجدي حذاءَك فاعلمي أني كذبتُ على المدى.إن جئتِ أُغنيتي ولم تجدي صراخك فاعلمي أني كذبتُ على الصدى.
- إن جئتِ أُغنيتي ولم تجدي نهايتها أحبِّيني قليلاً كي تحبيِّني سدى.إن جئتِ أُغنيتي ولم تجدي بدايتها
- أعيدي زهرةَ البيت الأخيرة للندى.في آخر الأشياء نعلم أننا كنا نحبُّ لكي نحبّ...وننكسرْ.
- ...ولو استطعتُ ملكتُ عُمرَكِ ساعةً ودقيقةً منذ الولادهْحتى محاولة انتحاري حول خَصْرِكْ
- وسرقت نعناع الطفولة من خُطاكِ وشرق شَعْرِكْولو استطعتُ قتلت من رسموا فراشة ركبتيكِ
- وشاهدوا الحجلَ المراوعَ فوق صدرِكْ.ولو استطعت لكنتُ عبداً . أو إلهاً في مَمَرِّكْ
- وأعدتُ تكوين الخليقة كي أكون الموجة الأولى لبحرِكْوالصرَّخةَ الأولى لبرِّكْ.
- ولو استطعتُ لكنتُ أُدْرِكُ أنناثَمَرٌ على وشكِ السقوطِ عن الشجرْ.
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
23 بيتاً. شريحتها 7% من المتن، ودونها 80.3%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.