قصيدة
عند أبواب الحكاية
محمود درويش · قافيتها غير موسومة · 24 بيتاً
- للنهايات مذاقُ القمر البُنيّ، طعمُ الكلماتْعندما تحفرُ في الروحِ مجاريها.. وتنشفْ
- ولها صوتُ أبينا في السموات، وإصغاءُ حصاةْلوصايا الملحِ. مُتْ يا حُبُّ مُتْ فينا، لنعرف
- أنَّنا كُنَّا نحبُّ.كُلُّ شيء جاهزٌ من أجل هذا الانكسار العاطفيّ
- شَجَرُ السرو، ووردُ الحائط الأحمرُ، والدمع المُخَبَّأْوطريقٌ لا يؤدِّي بي إلى بيتٍ ومرفأ
- وتحيَّاتُ الحديدِلمكانٍ غيَّر السُكانَ والألوانَ. مُتْ يا حب فيّ
- لأرى النهر على هيئِة أفعى ونهايات نشيدِ...النهاياتُ يَدٌ تخرجُ منها يُدها الأُخرى
- ووجهٌ لسماء تتكسَّرْهل بوسعِ القلبِ أن يسقط أكثرْ؟
- هل بوسعِ البَجَعِ العاشقِ أن يرقصَ أكثرْ؟صرختي أكبر مني. صرختي أضيقُ من صحرائنا
- صرختي دَلَّتْ على قلبي قليلاً, وأضلَّتْهُ كثيراوالنهاياتُ بداياتُ سؤالي عن صواب الأغنيهْ
- تَصْدُقُ الصحراء فينا عندما يكذب عصفورٌ عليناوتصير الأقبيهْ
- لَقَباً للأندلس.ها أنا أَصحو من النومِ . على صدرىَ أثارُ يديْنِ
- وعلى المرآة ما يُشبه مَنْ كنتُ أُحبُّ,أو أُحبُّ الآن, أو أعبدُ، أو يجلدُ روحي بُعْدُها
- وعليَّ الآن أن أخلع عن بطنيَ ختم الشفتينِوعليَّ الآن أن أخرج من نفسي كي يندسَّ في نفسي ونفسي جلدُها
- وعليَّ الآن أن أسقيَ حُلْماً سابقاً شاي الصباحْوأقول: المطرُ الناعمُ جلدُ امرأة كانت هنا
- كانت هناكانت هنا
- ها أنا أدخلُ في النومِ. أرى حُلمْي. أرىكُلَّ ما يحدث لي بعد قليلْ
- قد مررنا مثلما مرَّ سواناواشتهينا كسوانا وافترقنا كسوانا
- ربما نرجع للشيء الذي شرَّدنا بعد قليلْربما نرجع، لكنْ حُلُمي إياهُ يأتي عكسَ حُلْمي
- كلما قلت وجدت الشيء مرَّتْ نحلةٌ حبلى بشَهْدٍ، فرأيتأنَّ حُلْمي عَكْسُ حلمي
- لم يعد في وُسْع هذا القلب أن يصرخَ أكثرْالسماويُّ ترابيٌّ, فمتْ يا حبُّ فينا نتحرَّرْ
- من نجوم لا تغطينا ولا توقد فينا نرجسهْالنهايات هي الحُلم الذي يشبه حُلْماً قد حدثْ
- النهايات هي المرأةُ والفكرةُ إذ تفترقانِوالنهاياتُ هي الفكرةُ والمرأةُ إذ تنتظرانِ
- عند أبواب الحكايهْهل أُسميكِ النهايهْ
- أم أُسميكِ البدايهْ؟سأسميكِ البدايهْ.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.