قصيدة
قناع ... لمجنون ليلى
محمود درويش · قافيتها غير موسومة · 24 بيتاً
- وجدتُ قناعاً , فأعجَبَني أَنْأكون أَنا آخَري . كنتُ دُونَ
- الثلاثين , أَحْسَبُ أَنَّ حدودَالوجود هِيَ الكلماتُ . وكنتُ
- مريضاً بليلى كأيِّ فتىً شَعَّفي دَمِهِ الملحُ . إنْ لم تكُنْ هِيَ
- موجودةً جسداً فلها صُورَةُ الروحفي كُلِّ شيء . تُقَرِّبني من
- مدار الكواكب. تُبْعِدُني عن حياتيعلى الأرض . لا هِيَ مَوْتٌ ولا
- هي ليْلى. ((أَنا هُوَ أنتِ ,فلا بُدَّ من عَدَمٍ أَزرقٍ للعناق
- النهائيِّ)). عَالجني النهرُ حينقذفتُ بنفسي إلى النهر مُنْتَحِراً ,
- ثم أَرجعني رَجُلٌ عابر , فسألتُ :لماذا تُعيد إليَّ الهواء وتجعلُ
- موتَي أَطولَ ؟ قال: لتعرفنفسك أَفضَلَ... مَنْ أَنتَ ؟
- قلتُ : أَنا قَيْسُ ليلى , وأنتَ ؟فقال : أَنا زوجُها
- ومَشَيْنا معاً في أَزقَّةِ غرناطةٍ ,نَتَذَكَّرُ أَيَّامَنا في الخليج .... بلا أَلم
- نتذكَّر أَيَّامنا في الخليج البعيد .أَنا قَيْسُ ليلى
- غريبٌ عن اُسمي وعن زمنيلا أَهزُّ الغيابَ كجذع النخيل
- لأَدفع عني الخسارةَ , أَو استعيدَالهواء على أَرض نَجْدٍ. ولكنني ,
- والبعيد على حالِهِ وعلى كاهلي ,صوتُ ليلى إلى قلبها
- فلتكن للغزالة بريَّةٌغيرُ دربي إلى غَيْبها
- هل أُضيِّقُ صحراءها أم أَوسِّعُ لَيْلِيلتجمعنا نجمتان على دروبها ؟
- لا أَرى في طريقي إلى حُبِّهاغيرَ القوافل في ليلها , ويُضيءُ
- طريقَ الحريرِ بجرحي القديملعلَّ التجارةَ في حاجةٍ هِيَ أَيضاً
- لما أَنا فيه . أَنا من أولئك ,ممَّنْ يموتون حين عن معلِّقة الجاهليِّ
- ولا شيءَ أَبعدُ من لُغَتي عن أميردِمَشْقَ . أَنا أوَّلُ الخاسرين . أنا
- آخرُ الحالمين وعَبْدُ البعيد. أَناكائنٌ لم يكن . و أَنا فكرةٌ للقصيدةِ
- ليس لها بَلَدٌ أَو جَسَدْوليس لها والدٌ أَو وَلَدْ.
- أَنا قيس ليلى , أناوأَنا ... لا أَحَدْ!
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
24 بيتاً. شريحتها 7% من المتن، ودونها 80.3%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.