قصيدة
لم أنتظر أحداً
محمود درويش · قافيتها غير موسومة · 21 بيتاً
- سأعرفُ مهما ذَهَبْتَ مَعَ الريح , كيفَأُعيدُكَ. أَعرفُ من أَين يأتي بعيدُكَ .
- فذهَب كما تذهب الذكرياتُ إلى بئرهاالأَبديَّةِ , لن تَجِدَ السومريَّةَ حاملةً جَرَّة
- للصدى في انتظارِكَأَمَّا أَنا , فسأعرف كيف أُعيدُكَ
- فاذهبْ تقودُكَ ناياتُ أَهل البحار القدامىوقافلةُ الملح في سَيْرِها اللانهائيِّ. واذهبْ
- نشيدُكَ يُفْلِتُ منِّي ومنك ومن زَمَني ,باحثاً عن حصان جديدٍ يُرَقِّصُ إِيقاعَهُ
- الحُرَّ. لن تجد المستحيل َ, كما كان يَوْمَوَجَدْتُكُ , يوم وَلَدْتُكَ من شهوتي
- جالساً في انتظارِك,أَمَّا أَنا , فسأعرف كيف أُعيدُكَ ,
- واُذهب مع النهر من قَدَرٍ نحوآخر , فالريحُ جاهزة لاقتلاعك من
- قمري , والكلامُ الأخيرُ على شجري جاهزٌللسقوط على ساحة الترو كاديرو . تَلَفَّتْ
- وراءك كي تجد الحُلْمَ واذهبإلى أَيِّ شَرْقٍ وغربٍ يزيدُك منفىً ,
- ويُبْعدُني خطوةً عن سريري وإحدىسماوات نفسي الحزينةِ . إنَّ النهاية
- أُختُ البداية , فاذهب تَجِدْ ما تركتَهنا , في انتظارك
- لم أَنتظِرْكَ , ولم أَنتظر أَحداً.كان لا بُدَّ لي أَن أُمشِّطَ شعري
- على مَهَلٍ أُسْوَةً بالنساء الوحيداتفي ليلهنَّ , وأَن أَتدبَّرَ أَمري وأكسِرَ
- فوق الرخام زجاجةَ ماء الكولونيا ’ وأَمنعَنفسي من الانتباه إلى نفسها في
- الشتاء , كأني أَقولُ لها : دَفِّئينيأُدفِّئْكِ يا اُمرأتي , واُعْتَني بيديك ,
- فنا هو شأنُهما بنزول السماء إلىالأرض أَو رحْلةِ الأرض نحو السماء ,
- اُعتني بيديك لكي تَحْمِلاَك ((يَدَاكِهُما سَيِّداكِ)) كما قال إيلور.. فاذهب
- أُريدُكَ أو أريدُك.لمَ أنتظِرْكَ’ ولم أنتظر أَحداً.
- كان لا بُدَّ لي أَن أَصبَّ النبيذَبكأسين مكسورتين’ وأَمنعَ نفسي من
- الانتباه إلى نفسها في انتظارك!
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
21 بيتاً. شريحتها 7% من المتن، ودونها 80.3%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.