قصيدة
لاأقل , ولا أكثر
محمود درويش · قافيتها غير موسومة · 28 بيتاً
- أَنا اُمرأةٌ. لا أَقلَّ ولا أَكثرَأَعيشُ حياتي كما هِيَ
- خَيْطاً فَخَيْطاًوأَغزِلُ صُوفي لألبسَهُ , لا
- لأُكملَ قصَّةَ ((هُوميرَ)) أَو شمسَهُوأَرى ما أَرى
- كما هُوَ , في شكْلِهِبيد أَنِّي أُحدِّقُ ما بين حينٍ
- وآخرَ في ظلِّهِلأحِسَّ بنبض الخسارةِ’
- فاكتُبْ غداًعلى وَرَقِ الأمس: لا صوْتَ
- إلاّ الصدى.أُحبُّ الغموضَ الضروريَّ في
- كلمات المسافر ليلاً إلى ما اُختفىمن الطير فوق سُفُوح الكلام
- وفوق سُطُوح القُرىأَنا امرأة , لا أَقلَّ ولا أكثرَ
- تُطَيِّرُني زَهْرَةُ اللوز ,في شهر آذار , من شرفتي
- حنيناً إلى ما يقول البعيدُ :((اُلمسيني لأُوردَ خيليَ ماء الينابيع))
- أَبكي بلا سَبَبٍ واضح , وأُحبُّكَأَنت كما أَنت , لا سَنَداً
- أَو سُدَىويطلع من كتفيَّ نهارٌ عليك
- ويهبط , حين أَضمُّكَ , ليلٌ إليكولستُ بهذا ولا ذاك
- لا’ لستُ شمساً و لا قمراًأَنا امرأةٌ , لا أَقلَّ ولا أكثرَ
- فكُنْ أَنتَ قَيْس الحنين ,إذا شئتَ . أَمَّا أَنا
- فيُعجِبُني أَن أُحَبَّ كما أَنالا صُورَةً
- مُلَوَّنَةً في الجريدة , أو فكرةًمُلَحّنةً في القصيدة بين الأَيائلِ....
- أَسْمَعُ صرخة ليلى البعيدةمن غرفة النوم: لا تتركني
- سجينةَ قافيةٍ في القبائلِلا تتركيني لهم خبرا...
- أَنا اُمرأةٌ , لا أَقلَّ ولا أكثرَأَنا مَن أَنا , مثلما
- أَنت مَنْ أَنت : تسكُنُ فيَّوأَسكُنُ فيك إليك ولَكْ
- أُحبّ الوضوح الضروريَّ في لغزنا المشتركأَنا لَكَ حين أَفيضُ عن الليل
- لكنني لَسْتُ أَرضاًولا سَفَراً
- أَنا اُمرأةٌ , لا أَقَلَّ ولا أكثرَدَوْرَةُ القَمَر الأنثويّ
- فتمرضُ جيتارتيوَتَراً
- وَتَراًأنا اُمرأةٌ ,
- لا أَقلَّولا أكثرَ!
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.