قصيدة
شادنا ظبية توأمان
محمود درويش · قافيتها غير موسومة · 15 بيتاً
- مساءاً , على نَمَش الضوء ما بيننهديك , يقتربُ الأُمسُ والغدُ مَنَّي .
- وُجِدْتُ كما ينبغي للقصيدة أَن تُوَجَدَ....اُلليلُ يُولَدُ تحت لِحَافِك , والظلُّ
- مُرْتَبِكٌ هنا وهنالك بين ضفافكوالكلماتِ التي أَرْجَعَتْنا إلى نَبْرِها :
- ((وضعتُ يميني على شَعْرهاوشِمالي على شادِنَيْ ظَبْيَةٍ توأمين
- وَسِرْنا إلى لَيْلنا الخاصِّ...))هل أَنتِ حقاً هنا ؟ أَم أَنا
- عاشقٌ يتفقَّدُ أَحوالَ ماضِيهِ ؟نامي على نفسك المطمئنَّةِ بين
- زُهُور الملاءات . نامي يداً فوق صدريوأُخرى على ما سيَنْبُتُ من زَغَبٍ لِفِراخ
- اليمامات. نامي كما ينبغي للحديقة منحولنا أَن تنام... امتلأنا بأَمسِ ,
- امتلأنا بوسواس جيتارةٍ لا سرير لها.يا لها... مِنْ فَتَاةٍ خُلاَسيَّةٍ تبعت ظلَّها .
- يا لها ... من هياجٍ يُمزِّقُ ما يتناثر منوَرَقِ الورد حول السياج . فنامي
- على نَفَسي نَفَساً ثانياً قبل أَن يفتحالأَمسُ نافذتي كُلَّها . ليس لي طائرٌ
- وطنيٌّ’ ولا شَجَرٌ وطنيٌ’ ولا زَهْرَةٌفي حديقة منفاك . لكنني – ونبيذي
- يُسافِرُ – أُقاسِمُكِ الغَدَ والأَمس .لولاك لولا الرذاذُ الذي يتلألأ في نَمَش
- الضوء ما بين نهديك , لانحرفتْ لُغتيعن أُنوثتها. كم أَنا والقصيدة أُمُّك,
- واُبناك , نغفو على شَدِنَيْ ظَبْيَةٍتَوْأَمَيْن !
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.