قصيدة
ليلُكِ من ليلكِ
محمود درويش · قافيتها غير موسومة · 11 بيتاً
- يجلسُ الليلُ حيث تكونين. ليلُك منلَيْلَكٍ.بين حين وآخر تُفْلتُ إيماءةٌ
- من أَشعَّة غمَّازتَيْك فتكسر كأسَ النبيذوتُشْعل ضوء النجوم . وليلُك ظِلُّكِ -
- قطعةُ أرضٍ خرافيَّةٍ للمساواة ما بينأَحلامنا. ما أَنا بالمسافر أَو بالمُقيم على
- لَيْلكِ الليلكيِّ , أَنا هُوَ مَنْ كان يوماًأَنا ’ كُلَّما عَسْعَسَ الليلُ فيك حَدَسْتُ
- بمَنْزلَةِ القلب ما بين مَنْزلَتَيْن : فلاالنفسُ ترضى , ولا الروحُ ترضى . وفي
- جَسَدَيْنا سماءٌ تُعانق أَرضاً. وكُلُّكليلُكِ... لَيْلٌ يشعُّ كحبر الكواكب.لَيْلٌ
- على ذمَّة الليل , يزحف في جسديخَدَراً على لُغَتي , كُلَّما اتَّضَحَ اُزدَدْتُ
- خوفاً من الغد في قبضة اليد. ليلٌيُحدَّقُ في نفسه آمناً مطمئناً إلى لا
- نهاياته’لا تحفُّ به غيرُ مرآتهوأَغاني الرُعاة القُدَامى لصيف أَباطرةٍ
- يمرضون من الحبِّ . ليل ترعرع في شِعْرِهِالجاهليِّ على نزوات امرئ القيس والآخرين ,
- ووسَّع للحالمين طريقَ الحليب إلى قمرٍجائعٍ في أَقاصي الكلامْ ....
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.