قصيدة
سماء منخفضة
محمود درويش · قافيتها غير موسومة · 35 بيتاً
- هُنَالِكَ حُبُّ يسيرُ على قَدَمَيْهِ الحَرِيرِيَّتَيْنسعيداً بغُرْبَتِهِ في الشوارع’
- حُبٌّ فقيرٌ يُبَلِّلُهُ مَطَرٌ عابرٌفيفيض على العابرين:
- ((هدايايَ أكبرُ منّيكُلُوا حِنْطَتي
- واُشربوا خَمْرَتيفسمائي على كتفيَّ وأرضي لَكُمْ...
- هَل شَمَمْتِ دَمَ الياسمينِ المَشَاعَوفكَّرْتِ بي
- وانتظرتِ معي طائراً أَخضرَ الذَيْلِلا اُسْمَ لَهُ؟
- هُنَالِكَ حُبٌّ فقيرٌ يُحدِّقُ في النهرِمُسْتَسْلِماً للتداعي: إلى أَين تَرْكُضُ
- يا فَرَسَ الماءِ؟عما قليل سيمتصُّكَ البحرُ
- فامش الهوينى إلى مَوْتكَ الاختياريِّ’يا فَرَسَ الماء!
- هل كنتِ لي ضَفَّتَينْوكان المكانُ كما ينبغي أن يكون
- خفيفاً خفيفاً على ذكرياتِكِ؟أَيَّ الأغاني تُحِبِّينَ
- أيَّ الأغاني؟أَتلك التيتتحدَّثُ عن عَطَشِ الحُبَّ’
- أَمْ عن زمانٍ مضى؟هنالك حُبّ فقير ’ ومن طَرَفٍ واحدٍ
- هادئ هادئ لا يُكَسِّرُبِلَّوْرَ أَيَّامِكَ المُنْتَقَاةِ
- ولا يُوقدُ النارَ في قَمَرٍ باردٍفي سريرِك,
- لا تشعرينَ بِه حينَ تبكينَ من هاجسٍ ,رُبَّما بدلاً منه ,
- لا تعرفين بماذا تُحِسِّين حين تَضُمِّينَنفسَكِ بين ذراعيكِ!
- أَيَّ الليالي تريدين , أيَّ اللياليوما لوْنُ تِلْكَ العيونِ التي تحلُمينَ
- بها عندما تحلمين؟هُنَالِكَ حُبُّ فقيرٌ , ومن طرفين
- يُقَلِّلُ من عَدَد اليائسينويرفَعُ عَرْشَ الحَمَام على الجانبين .
- عليكِ’ إذاً , أَن تَقُودي بنفسِكِهذا الربيعَ السريعَ إلى مَنْ تُبّينَ
- أَيَّ زمانٍ تريدين , أَيَّ زمانلأصبحَ شاعِرَهُ , هكذا هكذا : كُلَّما
- مَضَتِ اُمرأةٌ في المساء إلى سرِّهاوَجَدَتْ شاعراً سائراً في هواجسها.
- كُلِّما غاص في نفسه شاعرٌوَجَدَ امرأةً تتعرَّى أَمام قصيدتِهِ...
- أَيَّ منفىً تريدينَ؟هل تذهبين معي , أَمْ تسيرين وَحْدَكِ
- في اُسْمك منفىًبِلأْلاَئِهِ؟
- هُنَالِكَ حُبُّ يَمُرُّ بنا ,دون أَن نَنْتَبِهْ ,
- فلا هُوَ يَدْري ولا نحن نَدْريلماذا تُشرِّدُنا وردةٌ في جدارٍ قديم
- وتبكي فتاةٌ على مَوْقف الباص ,تَقْضِمُ تُفَّاحَةً ثم تبكي وتضحَكُ:
- ((لا شيءَ’ لا شيءَ أكثرمن نَحْلَةٍ عَبَرَتْ في دمي...
- هُنالِكَ حُبّ فقيرٌ , يُطيلُالتأمُّلَ في العابرين , ويختارُ
- أَصغَرَهُمْ قمراً: في حاجةٍلسماءٍ أَقلَّ ارتفاعاً ,
- فكن صاحبي تَتَّسعْلأَنانيَّةِ اُثنين لا يعرفان
- لمن يُهْدِيانِ زُهُورَهُما...ربَّما كان يَقْصِدُني ’ رُبَّما
- كان يقصدُنا دون أَن نَنْتَبِهْهُنَالِكَ حُبّ....
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
35 بيتاً. شريحتها 7.8% من المتن، ودونها 87.3%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.