قصيدة
متتاليات لزمن آخر
محمود درويش · قافيتها غير موسومة · 26 بيتاً
- كان يوماً مسرعاً. أنصت للماءالذي يأخذه الماضي ويمضي مسرعاً,
- تحت,أرى نفسي تنشق إلى اثنين:
- أنا،واسمي ...
- لكي أحلم لا يلزمني شيء: قليلمن سماءٍ لزياراتي سيكفي لأرى
- الوقت خفيفاً وأليفاًحول أبراج الحمام
- وقليل من كلام الله للأشجاريكفيني لكي أبني بالألفاظ
- مأوى آمناًللكراكي التي أخطأها الصياد ...
- كم كان على ذاكرتي أن تحفظالأسماء. كم أخطأت في تهجية
- الأفعال. لكن هذه النجمة منصنع يدي فوق الرخام ...
- كان يوماً مسرعاً. لم يعتذرأحد من أحد فيه. ولم يسقط
- على الشارع غيم الشجر العاليولم يلمع دم فوق الكلام
- كل شيء هادئ في ملتقى البحرينلا تاريخ للأيام منذ اليوم,
- لا موتى ولا أحياء. لا هدنة,لا حرب علينا أو سلام
- وحياتي في مكان آخر. ليس مهماًوصف مقهى وحوار بين شباكين
- مهجورين. أو وصف خريف يمضغالعلكة في هذا الزحام
- ... ولكي أحلم لا يلزمني بيتكبير. فقليل من نعاس الذئب
- في الغابة يكفي لأرى, فوق,سماء لزياراتي...
- حياتي في مكان آخر. ليس مهماًأن تراها بنت جنكيزخان في سروالها
- أو يراها قارئ تدخل في المعنىكما يدخل حبر في الظلام
- كان يوماً مشرعاً. والغد ماضقادم من حفلة الشاي. غذاً كنا!
- وكان الأمبراطور لطيفاً معنا. كناغداً... نشهد تدشين الركام ...
- كل شيء هادئ. ليس مهماًوصف حدادين لم يصغوا إلى
- التانجو, ولا موتى ينامون, كماناموا ولم يعتذروا للسيد التاريخ...
- كي أحلم لا يلزمني ليل كهذا...وقليل من سماءٍ لزياراتي، سيكفي
- لأرى الوقت خفيفاً،وأليفاً،
- وأنام ...
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.