قصيدة
الدوري , كما هو
محمود درويش · قافيتها غير موسومة · 19 بيتاً
- حيرة التقليد: هذا الغسق المهرقيدعوني إلى خفته خلف زجاج
- الضوء. لم أحلم كثيراً بك, يادوري. لم يحلم جناح بجناح...
- وكلانا قلقلك ما ليس لي: الزرقة أنثاك
- ومأواك رجوع الريح للريح،فحلق! مثلنا تعطش في الروح
- للروح، وصفق للنهارات التي ينسجهاريشك, واهجرني إذا شئت
- فبيئتي, ككلامي, ضيقيألف السقف, كضيف مرح, يألف
- حوض الحبق الجالس, كالجدة, فينافذة... يعرف أين الماء والخبز,
- وأين الشرك المنصوب للفأر...ويهتز جناحاه كشال امرأة تفلت منا,
- ويطير الأزرق...نزق مثلي هذا الاحتفال النزق
- يخمش القلب ويرميه على القش,أما من رعشةٍ تمكث في آنية
- الفضة يوماً واحداً؟وبريدي فارغ من أي ملهاة,
- ستأتي, أيها الدوري, مهماضاقت الأرض وفاض الأفق
- ما الذي يأخذه مني جناحاك؟توتر, وتبخر كنهار طائش
- لا بد من حبة قمح ليكونالريش حراً. ما الذي تأخذه منك
- مراياي؟ ولا بد لروحي منسماء, ليراها المطلق
- أنت حر. وأنا حر. كلانا يعشقالغائب. فلتهبط لكي أصعد. ولتصعد
- لكي أهبط. يا دوري! هبني جرسالضوء, أهبك المنزل المأهول بالوقت.
- كلانا يكمل الآخر,ما بين سماءٍ وسماء,
- عندما نفترق!
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.