قصيدة

الدوري , كما هو

محمود درويش · قافيتها غير موسومة · 19 بيتاً

  1. حيرة التقليد: هذا الغسق المهرقيدعوني إلى خفته خلف زجاج
  2. الضوء. لم أحلم كثيراً بك, يادوري. لم يحلم جناح بجناح...
  3. وكلانا قلقلك ما ليس لي: الزرقة أنثاك
  4. ومأواك رجوع الريح للريح،فحلق! مثلنا تعطش في الروح
  5. للروح، وصفق للنهارات التي ينسجهاريشك, واهجرني إذا شئت
  6. فبيئتي, ككلامي, ضيقيألف السقف, كضيف مرح, يألف
  7. حوض الحبق الجالس, كالجدة, فينافذة... يعرف أين الماء والخبز,
  8. وأين الشرك المنصوب للفأر...ويهتز جناحاه كشال امرأة تفلت منا,
  9. ويطير الأزرق...نزق مثلي هذا الاحتفال النزق
  10. يخمش القلب ويرميه على القش,أما من رعشةٍ تمكث في آنية
  11. الفضة يوماً واحداً؟وبريدي فارغ من أي ملهاة,
  12. ستأتي, أيها الدوري, مهماضاقت الأرض وفاض الأفق
  13. ما الذي يأخذه مني جناحاك؟توتر, وتبخر كنهار طائش
  14. لا بد من حبة قمح ليكونالريش حراً. ما الذي تأخذه منك
  15. مراياي؟ ولا بد لروحي منسماء, ليراها المطلق
  16. أنت حر. وأنا حر. كلانا يعشقالغائب. فلتهبط لكي أصعد. ولتصعد
  17. لكي أهبط. يا دوري! هبني جرسالضوء, أهبك المنزل المأهول بالوقت.
  18. كلانا يكمل الآخر,ما بين سماءٍ وسماء,
  19. عندما نفترق!

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.