قصيدة
من سماء إلى أختها يعبر الحالمون
محمود درويش · قافيتها غير موسومة · 21 بيتاً
- .. وتركنا طفولتنا للفراشة, حين تركناعلى الدرجات قليلا من الزيت، لكننا
- نسينا تحية نعناعنا حولنا، ونسيناالسلام السريع علي غدنا بعدنا...
- كان حبر الظهيرة أبيض، لولاكتاب الفراشة من حولنا...
- يا فراشة! يا أخت نفسك، كونيكما شئت،قبل حنيني وبعد حنيني.
- ولكن خذيني أخا لجناحك يبق جنونيمعي ساخنا! يا فراشة! يا أم
- نفسك، لا تتركيني لما صمم الحرفيونلي من صناديق... لا تتركيني!
- من سماء إلى أختها يعبر الحالمونحاملين مرايا من الماء حاشية للفراشة
- في وسعنا أن نكون كما ينبغي أن نكونمن سماءٍ
- إلى أختهايعبر الحالمون
- ألفراشة تنسج من إبرة الضوءزينة ملهاتها
- ألفراشة تولد من ذاتهاوالفراشة ترقص في نار مأساتها
- نصف عنقاء. ما مسها مسنا: شبهداكن بين ضوء ونارٍ... وبين طريقين.
- لا. ليس طيشاً ولا حكمةً حبناهكذا دائما، هكذا... هكذا
- من سماءٍإلى أختها
- يعبر الحالمون ...ألفراشة ماء يحن إلي الطيران. ويفلت
- من عرق الفتيات، وينبت في غيمةالذكريات. الفراشة ما لا تقول القصيدة،
- من فرط خفتها تكسر الكلمات، كمايكسر الحلم الحالمين...
- وليكن ...وليكن غدنا حاضراً معنا
- وليكن حاضراً أمسنا معناوليكن يومنا حاضراً
- في وليمة هذا النهار المعدلعيد الفراشة، كي يعبر الحالمون
- من سماءٍ إلي أختها... سالمينمن سماءٍ إلى أختها يعبر الحالمون...
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.