قصيدة

من روميات أبي فراس الحمداني

محمود درويش · قافيتها غير موسومة · 22 بيتاً

  1. صدى راجع. شارع واسع في الصدىخطى تتبادل صوت السعال, وتدنو
  2. من الباب, شيئاً فشيئاً, وتنأىعن الباب. ثمة أهل يزوروننا
  3. غداً, في خميس الزيارات. ثمة ظللنا في الممر. وشمس لنا في سلال
  4. الفواكه. ثمة أم تعاتب سجاننا:لماذا أرقت على العشب قهوتنا يا
  5. شقي؟ وثمة ملح يهب من البحر,ثمة بحر يهب من الملح. زنزانتي
  6. اتسعت سنتيمتراً لصوت الحمامة: طيريإلى حلب, يا حمامة, طيري بروميتي
  7. واحملي لابن عمي سلامي!صدىً
  8. للصدى. للصدى سلم معدني، شفافية, وندىيعج بمن يصعدون إلى فجرهم... وبمن
  9. ينزلون إلى قبرهم من ثقوب المدى...خذوني إلى لغتي معكم! قلت:
  10. ما ينفع الناس يمكث في كلمات القصيدوأما الطبول فتطفو على جلدها زبدا
  11. وزنزانتي اتسعت, في الصدى, شرفةًكثوب الفتاة التي رافقتني سدى
  12. إلى شرفات القطار, وقالت: أبيلا يحبك. أمي تحبك. فاحذر سدوم غدا
  13. ولا تنتظرني, صباح الخميس, أنا لاأحب الكثافة حين تُخبئ في سجنها
  14. حركات المعاني, وتتركني جسداًيتذكر غاباته وحده ... للصدى عرفة
  15. كزنزانتي هذه: غرفة للكلام مع النفس,زنزانتي صورتي لم أجد حولها أحدا
  16. يشاركني قهوتي في الصباح, ولا مقعدايشاركني عزلتي في المساء, ولا مشهدا
  17. أشاركه حيرتي لبلوغ الهدى.فلأكن ما تريد لي الخيل في الغزوات:
  18. فإما أميراًوإما أسيراً
  19. وإما الردى!وزنزانتي اتسعت شارعاً شارعين. وهذا الصدى
  20. صدى, بارحاً سانحاً, سوف أخرج من حائطيكما يخرج الشبح الحر من نفسه سيدا
  21. وأمشي إلى حلبٍ. يا حمامة طيريبروميتي, واحملي لابن عمي
  22. سلام الندى!

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.