قصيدة
مصرع العنقاء
محمود درويش · قافيتها غير موسومة · 27 بيتاً
- في الأناشيدِ التي ننشدهانايٌ
- وفي الناي الذي يسكننانارٌ
- وفي النار التي نوقدهاعنقاءُ خضراءُ
- وفي مرثية العنقاء لم أعرفرمادي من غبارك
- غيمةٌ من ليلكٍ تكفي لتخفيخيمة الصياد عنا . فأمشِ
- فوق الماء كالسيد - قالت لي :فلا صحراء للذكرى التي أحملها عنكَ
- ولا أعداء منذ الآن للوردالذي يبزغ من أنقاض دارِك .
- كان ماءٌ يشبه الخاتم حول الجبل العاليوكانت طبريا ساحةً خلفيةً للجنة الأولى
- وقلت : اكتملتصورة العالم في عينين خضراوين
- قالت : يا أميري وأسيريضع خمورك في جرارك !
- الغريبان اللذان احترقا فيناهما
- من أرادا قتلنا قبل قليلٍوهما
- من يعودان إلى سيفيهما بعد قليلٍوهما
- من يقولان لنا : من أنتما ؟- نحن ظلاّن لِما كنا هنا
- واسمان للقمح الذي ينبت في خبز المعاركلا أريد العودة الآن , كما
- عاد الصليبيون منّيفأنا كل هذا الصمت بين الجهتين : الآلهة
- من جهة ,والذين ابتكروا أسماءهم من جهةٍ أخرى
- أنا الظل الذي يمشي على الماءأنا الشاهد والمشهد
- والعابد والمعبدفي أرض حصاري وحصارك
- كن حبيبي بين حربين على المرآة_قالت_ لا أريدالعودة الآن إلى حصن أبي ...
- خذني إلى كرمكواجمعني إلى أمك
- عطرني بماء الحبقانثرني على آنية الفضة
- مشطني , وأدخلني إلى سجن اسمكاقتلني من الحب
- تزوجني , وزوجني التقاليد الزراعيةدربني على الناي
- واحرقني لكي أولد كالعنقاء من ناري ونارك !.كان شيءٌ يشبه العنقاء
- يبكي دامياقبل أن يسقط في الماء
- على مقربةٍ من خيمة الصيادما نفع انتظاري وانتظارك ؟
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.