قصيدة
مَرّ القطار
محمود درويش · قافيتها غير موسومة · 26 بيتاً
- مَرَّ القطارُ سريعاً،كُنْتُ أنتظرُ
- على الرصيف قطاراً مَرَّ،وانصرَفَ المُسافرونَ إلى
- أَيَّامِهِمْ ... وأَناما زلتُ أَنتظرُ
- تبكي الكمنجاتُ عن بُعْدٍ،فتحملني
- سحابةٌ من نواحيهاوتنكسرُ
- كان الحنينُ إلى أشياء غامضةٍيَنْأَى ويَدْنُو،
- فلا النسيانُ يُقْصِيني،ولا التذكُّرُ يدنيني
- من امرأةإن مَسَّها قمرٌ
- صاحَتْ: أَنا القَمَرُمَرَّ القطارُ سريعاً،
- لم يكن زَمَنيعلى الرصيف معي،
- فالسَاعةُ اختلفتْمن الساعةُ الآن؟
- ما اليومُ الذي حَدَثتْفيه القطيعةُ بين الأمس والغدِ
- لَمَّا هاجر الغَجَرُ؟هنا وُلدتُ ولم أُولَدْ
- سيُكْمِلُ ميلادي الحَروُنَ إذاًهذا القطارُ
- ويمشي حولِيَ الشَجَرُهنا وُجدتُ ولم أُوجَدْ
- سأعثُرُ في هذا القطارِعلى نفسي التي امتلأتْ
- بضفّتينِ لنهرٍ مات بينهماكما يموتُ الفتى
- "ليت الفتى حَجَرُ ..."مَرَّ القطارُ سريعاً
- مَرَّ بي، وأَنامثل المحطَّة، لا أَدري
- أُودِّعُ أَم أستقبلُ الناسَ:أَهلاً، فوق أرصفتي
- مقهى،مكاتبُ،
- وردٌهاتفٌ،
- صُحُفٌوسندويشاتٌ،
- وموسيقى،وقافيةٌ
- لشاعرٍ آخرٍ يأتي وينتظرُمَرَّ القطار سريعاً
- مَرَّ بي ، وأَناما زلتُ أَنتظرُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.