قصيدة
الى آخري ... والى آخره
محمود درويش · قافيتها غير موسومة · 22 بيتاً
- - هل تَعِبْتَ من المشييا وَلَديي ، هل تعبتْ؟
- - نَعَمْ ، يا أَبيطال ليلُكَ في الدربِ ،
- والقلبُ سال على أَرض لَيْلِكَ- ما زِلْتَ في خفَّة القطِّ
- فاصْعَدْ إلى كتفيَّ ،سنقطع عمَّا قليلْ
- غابة البُطْم والسنديان الأخيرةَهذا شمالُ الجليلْ
- ولبنانُ من خلفنا ،والسماءُ لنا كُلٌّها من دمشقَ
- إلى سور عكا الجميلْ- ثم ماذا ؟
- - نعود إلى البيتهل تعرف الدرب يا ابني
- - نعم ، يا أَبي:شرقَ خرّوبَةِ الشارع العامِّ
- دربٌ صغيرٌ يَضِيقُ بِصُبَّارِهفي البداية ، ثم يسير إلى البئرِ
- أَوْسَعَ أَوْسَعَ ، ثم يُطِلُّعلى كَرْمِ عَمِّي "جميلْ"
- بائعِ التبغ والحَلَوِيَّات،ثم يضيعُ على بَيْدَرٍ قبل
- أَن يستقيمَ ويَجلِس في البيت،في شكل بَبْغَاءَ ،
- - هل تعرف البيتَ ، يا ولدي- مثلما أَعرف الدرب أَعرفُهُ:
- ياسمينٌ يُطوِّقُ بوَّابةً من حديدودعساتُ ضوءٍ على الدرج الحجريِّ
- وعبَّادُ شمسٍ يُحَدِّقُ في ما وراء المكانونحلٌ أليفٌ يُعِدُّ الفطور لجدِّي
- على طبق الخيزران ،وفي باحة البيت بئرٌ وصفصافةٌ وحصانْ
- وخلف السياج غدٌ يتصفَّحُ أَوراقنا...- يا أَبي ، هل تَعِبْت
- أَرى عرقاً في عيونكَ؟- يا ابني تعبُ ... أَتحمِلُني؟
- - مثلما كنتَ تحملني يا أَبي،وسأحمل هذا الحنين
- إلىأَوَّلي وإلى أوَّلِهْ
- وسأقطع هذا الطريق إلىآخري ... وإلى آخِرِهْ!
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
22 بيتاً. شريحتها 7% من المتن، ودونها 80.3%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.