قصيدة
في المساء الأخير على هذه الأرض
محمود درويش · قافيتها غير موسومة · 10 أبيات
- في المَساءِ الأخيرِ على هذه الأرضِ نَقْطَعُ أيَّامَناعن شُجَيْراتِنا, ونَعُدُّ اُلضُلوعَ الَّتي سَوْفَ نَحْمِلْها مَعَنا
- والضَّلوع الَّتي سَوْفَ نَتْرُكُها, ههُنا.. في الْمساءِ الأَخيرْلا نُوَدِّع شَيْئاً, ولا نَجِدُ الْوقْتَ كَيْ نَنْتَهي..
- كُلُّ شَيْءٍ يَظَلُّ على حالِهِ, فَالمَكانُ يُبَدِّلُ أَحْلامَناوَيُبَدِّلُ زُوّارَه. فَجْأًةً لَمْ نَعُدْ قادِرين على السُّخْرِيَة
- فالمكان مُعَدُّ لِكَيْ يَسْتَضيفَ الْهَباءَ... هُنا فِي المساءِ الأخيرْنَتَمَلّى الْجبال المُحيطَةَ بِالْغَيْم: فتَحٌ ... وَفَتْحٌ مُضادّ
- وَزَمانٌ قَديمٌ يُسَلِّمُ هذا الزّمانَ الْجَديدَ مَفاتيح أًبْوابِنافادْخلوا, أيَّها الْفاتِحونَ, مَنازِلَنا واشْرَبوا خَمْرَنا
- مِنْ مُوشَّحِنا السَّهْلِ. فاللَّيْلُ نَحْنُ إذا انْتصَفَ اللَّيْلُ, لافَجْرَ يحَمْلُهُ فارسٌ قادمٌ مِنْ نَواحي الأذانِ الأَخيرْ..
- شايُنا أَخَضْر ساخِنٌ فاشْرَبوهُ, وَفُسْتُقنُا طازَجٌ فَكُلوهوالأسرَّةُ خضراءُ من خَشَب الأرْزِ، فَاسْتَسْلِمُوا للنُّعَاسْ
- بَعْدَ هذا الْحِصارِ الطِّويلِ, ونَامُوا على ريشِ أَحْلامِنَاالملاءَت جاهزةٌ, والعُطورُ على الْباب جاهزةٌ, والمرايا كَثيرةٌ
- فادْخُلوها لنَخْرُجَ مِنْها تَماماً, وَعَمّا قَليلٍ سَنَبْحثُ عَمّاكانَ تاريخَنا حَوْل تاريخكُمْ في الْبلاد الْبَعيدَة
- وَسَنَسْأَلُ أَنْفُسنا في النِّهاية: هَلْ كانتِ الأنْدَلُسْهَهُنَا أمْ هُنَاكَ؟ على الأرْضِ... أم في الْقَصيدَة؟
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.