قصيدة

أتذكر السياب

محمود درويش · قافيتها غير موسومة · 15 بيتاً

  1. أتذكّرُ السيّاب، يصرخُ في الخليج سُدَىً:((عِراقُ، عراقُ، ليس سوى العراق..))
  2. ولا يردُّ سوى الصدى.أَتذكّرُ السَّيَّابَ، في هذا الفضاء السُّومريِّ
  3. تغلّبتْ أُنثى على عُقْم السديمِوأوْرَثَتْنا الأرضَ والمنفى معاً
  4. أَتذكَّرُ السيَّابَ... إن الشِّعْرَ يُولَدُ في العراقِ،فكُنْ عراقيّاً لتصبح شاعراً يا صاحبي!
  5. أتذكّرُ السيّاب... لم يَجدِ الحياةَ كماتخيّل بين دجلةَ والفراتِ، فلم يفكّر
  6. مثلَ جلجامشْ بأعشاب الخلودِ،ولم يُفكِّر بالقيامة بعدها...
  7. أَتذكّرُ السيّاب, يأخذُ عن حمورابيالشرائعَ كي يُغَطّي سَوْءَةً,
  8. ويسير نحو ضريحه متصوّفاً.أتذكّر السيّابَ، حين أُصابُ بالحمّى
  9. وأهذى: إخوتي كانوا يُعدُّون العَشَاءَلجيش هولاكو، ولا خَدَمٌ سواهُمْ ... إخوتي!
  10. أتذكّرُ السيّابَ... لم نَحْلُم بما لايستحق النَّحل من قُوتٍ. ولم نحلم
  11. بأكثرَ من يدين صغيرتين تصافحان غيابنا..أَتذكّرُ السيّابَ... حدّادون موتَى ينهضون
  12. من القبور ويصنعون قيودنا.أتذكّرُ السيَّاب... إنَّ الشعرَ تجربَةٌ ومنفى،
  13. توأمان ونحن لم نحلُمْ بأكثر منحياة كالحياةِ، وأن نموت على طريقتنا:
  14. ((عِراقُ((عراقُ
  15. (( ليس سوى العراقْ...))

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.