قصيدة
هو هادئٌ ، وأنا كذلك
العنوان هو المطلع.
محمود درويش · قافيتها غير موسومة · 15 بيتاً
- هُوَ هادِئٌ، وأنا كذلكَيَحْتَسي شاياً بليمونٍ،
- وأَشربُ قهوةً،هذا هُوَ الشيءُ المغايرُ بَيْنَنَا.
- هُوَ يرتدي، مثلي، قميصاً واسعاً ومُخططاًوأنا أطالعُ، مثلَهُ، صُحُفَ المساءْ.
- هو لا يراني حين أنظرُ خِلْسَةً،أنا لا أراه حين ينظرُ خلسةً،
- هو هادئٌ، وأنا كذِلكَ.يسألُ الجرسونَ شيئاً،
- أسألُ الجرسونَ شيئاً...قطَّةٌ سوداءُ تعبُرُ بَيْنَنَا،
- فأجسّ فروةَ ليلهاويجسُّ فَرْوَةَ ليلها...
- أنا لا أقول لَهُ: السماءُ اليومَ صافيةٌوأكثرُ زرقةً.
- هو لا يقول لي: السماءُ اليومَ صافيةٌ.هو المرئيُّ والرائي
- أنا المرئيُّ والرائي.أحرِّكُ رِجْليَ اليُسْرى
- يحرك رجلَهُ اليُمْنَى.أدندنُ لحن أغنيةٍ،
- يدندن لحنَ أُغنية مُشَابهةٍ.أفكِّرُ: هل هو المرآةُ أبصر فيه نفسي؟
- ثم أَنظر نحو عينيه،ولكن لا أراهُ...
- فأتركُ المقهى على عَجَلٍ.أفكّر: رُبَّما هو قاتلٌ، أو رُبّما
- هو عابرٌ قد ظنَّ أني قاتلٌهو خائِفٌ، وأنا كذلكْ!
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.