قصيدة

أما أنا, فأقول لاسمي

محمود درويش · قافيتها غير موسومة · 14 بيتاً

  1. أمَّا أَنا، فأقولُ لاسْمي: دَعْكَ منِّيوابتعدْ عنِّي، فإني ضقتُ منذ نطقتُ
  2. واُتَّسَعَتْ صفاتُك! خذ صفاتِكَ وامتحنْغيري... حملتُك حين كنا قادرَينْ على
  3. عبور النهر مُتَّحدين ((أَنت أنا ))، ولمأَخْتَرْكَ يا ظلِّي السلوقيَّ الوفيَّ، آختارك
  4. الآباء كي يتفاءلوا بالبحث عن معنى.ولم يتساءلوا عمَّا سيحدُثُ للمُسَمَّى عندما
  5. يقسو عليه الاسمُ، أَو يُمْلي عليهكلامَهُ فيصير تابعَهُ... فأين أَنا؟
  6. وأَين حكايتي الصُّغْرَى وأوجاعي الصغيرةُ؟تجلس امرأةٌ مَعَ آسْمي دون أَن
  7. تصغي لصوت أُخُوَّةِ الحيوانوالإنسان في جَسَدي، وتروي لي
  8. حكاية حبها, فأقول: إن أَعطيتني يَدَكِالصغيرةَ صِرتُ مثلَ حديقة.. فتقول:
  9. لَسْتَ هُوَ الذي أَعنيه لكني أُريدنصيحةً شعريّةً. ويحملقُ الطلاب في
  10. اسمي غير مكترثين بي، وأنا أَمرّكأنني شخص فضوليُّ. وينظر قارئ
  11. في اسمي، فيبدي رأيه فيه: أُحبُّمسيحَهُ الحافي، وأما شِعْرهُ الذاتيُّ في
  12. وَصْفِ الضباب, فلا !... ويسألني:لماذا كنت ترمقني بطَرْفٍ ساخرٍ. فأقول:
  13. كنت أحاور آسمي: هل أَنا صِفَةٌ؟فيسألني: وما شأني أنا؟/
  14. أمَّا أَنا, فأقول لاسمي: أَعْطِنيما ضاع من حُرِّيَّتي!

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.