قصيدة
تنسى , كأنك لم تكن
محمود درويش · قافيتها غير موسومة · 15 بيتاً
- تُنسى، كأنَّكَ لم تَكُنْتُنْسَى كمصرع طائرٍ
- ككنيسةٍ مهجورةٍ تُنْسَى،كحبّ عابرٍ
- وكوردةٍ في الليل .... تُنْسَىأَنا للطريق...هناك من سَبَقَتْ خُطَاهُ خُطَايَ
- مَنْ أَمْلَى رُؤاهُ على رُؤَايَ. هُنَاكَ مَنْنَثَرَ الكلام على سجيَّتِه ليدخل في الحكايةِ
- أَو يضيءَ لمن سيأتي بعدَهُأَثراً غنائياً...وحدسا
- تُنْسَى, كأنك لم تكنشخصاً, ولا نصّاً... وتُنْسَى
- أَمشي على هَدْيِ البصيرة، رُبّماأُعطي الحكايةَ سيرةً شخصيَّةً. فالمفرداتُ
- تسُوسُني وأسُوسُها. أنا شكلهاوهي التجلِّي الحُرُّ. لكنْ قيل ما سأقول.
- يسبقني غدٌ ماضٍ. أَنا مَلِكُ الصدى.لا عَرْشَ لي إلاَّ الهوامش. و الطريقُ
- هو الطريقةُ. رُبَّما نَسِيَ الأوائلُ وَصْفَشيء ما، أُحرِّكُ فيه ذاكرةً وحسّا
- تُنسَى، كأنِّكَ لم تكنخبراً، ولا أَثراً... وتُنْسى
- أَنا للطريق... هناك مَنْ تمشي خُطَاهُعلى خُطَايَ, وَمَنْ سيتبعني إلى رؤيايَ.
- مَنْ سيقول شعراً في مديح حدائقِ المنفى،أمامَ البيت، حراً من عبادَةِ أمسِ،
- حراً من كناياتي ومن لغتي, فأشهدأَنني حيُّ
- وحُرُّحين أُنْسَى!
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.