قصيدة
رجل وخشف في الحديقة
محمود درويش · قافيتها غير موسومة · 16 بيتاً
- [إلى سليمان النجاب]رَجُلٌ وخِشْفٌ في الحديقة يلعبان معاً....
- أقولُ لصاحبي: مِنْ أين جاءَ اُبْنُ الغزالِ؟يقولُ: جاء من السماء. لعلَّهُ ((يَحْيَى))
- رُزِقْتُ به ليُؤْنِسَ وحشتي. لا أُمَّتُرْضعُهُ فكُنْتُ الأمَّ, أسقيهِ حليبَ
- الشاة ممزوجاً بملعَقَةٍ منَ العَسَلِالمُعَطَّر. ثم أحملُهُ كغيمَةِ عاشقٍ في
- غابة البلّوطِ...قُلْتُ لصاحبي: هل صار يألَفُ بيتَكَ
- المأهولَ بالأصوات والأدوات؟قالَ: وصار يرقُدُ في سريري حين يمرضُ ...
- ثُمَّ قال: وصِرْتُ أَمرَضُ حين يمرض|صِرْتُ أهذي: ((أَيُّها الطفلُ اليتيمُ!
- أنا أبوك وأُمُّكَ، انهضْ كي تعلِّمنيالسكينةَ))/
- بعد شهرٍ زُرْتُهُ في بيته الريفيّ.كان كلامُهُ يبكي. لأول مرّةٍ يبكي سُلَيْمانُ
- القويُّ، يقول لي متهدِّج الصوت: ((اُبنالغزال، ابنُ الغزالة مات بين يديَّ.
- لم يألف حياةَ البيت. لكنْ لم يَمُتْمثلى ومثلكَ...))
- لم أَقل شيئاً لصاحبيَ الحزينِ. ولميودِّعني, كعادته، بأبياتٍ من الشعر
- القديم. مشى إلى قبر الغزال الأبيض.اُحتَضَنَ الترابَ و أَجهش: ((اُنهضْ
- كي ينام أبوك, يا اُبني, في سريرك.ها هنا أَجدُ السكينةَ))/
- نام في قبر الغزال، وصار ليماضٍ صغيرٌ في المكانْ:
- رَجُلٌ وخِشْفٌ في الحديقة يرقدانْ!
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
16 بيتاً. شريحتها 5.7% من المتن، ودونها 74.6%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.