قصيدة
لم يسألوا : ماذا وراء الموت
محمود درويش · قافيتها غير موسومة · 11 بيتاً
- لم يسألوا: ماذا وراء الموت؟ كانوايَحفظُون خريطةَ الفردوس أكثرَ من
- كتاب الأرض, يُشْغِلُهُمْ سؤال آخر:ماذا سنفعل قبل هذا الموت؟ قرب
- حياتنا نحيا, ولا نحيا. كأنَّ حياتناحِصَصٌ من الصحراء مُخْتَلفٌ عليها بين
- آلهة العِقار، ونحن جيرانُ الغبار الغابرونَ .حياتنا عبءٌ على ليل المُؤرّخ: (( كُلّما
- أخفيتُهم طلعوا عليَّ من الغياب))...حياتنا عبء على الرسام: ((أَرسُمُهُمْ,
- فأصبح واحداً منهم, ويحجبني الضباب)).حياتنا عبء على الجنرال: (( كيف يسيل
- من شَبَحٍ دم؟)) وحياتناهي أن نكون كما نريد . نريد أَن
- نحيا قليلاً ’ لا لشيء... بل لِنَحْتَرمَالقيامَةَ بعد هذا الموت. واقتبسوا,
- بلا قَصْدٍ كلامَ الفيلسوف:(( اُلموتلا يعني لنا شيئاً. نكونُ فلا يكونُ.
- اُلموت لا يعني لنا شيئاً. يكونُ فلانكونُ))
- ورتّبوا أَحلامُهُمْبطريقةٍ أخرى . وناموا واقفين !
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.