قصيدة

في القدس

محمود درويش · قافيتها غير موسومة · 13 بيتاً

  1. في القدس، أَعني داخلَ السُّور القديمِ،أَسيرُ من زَمَنٍ إلى زَمَنٍ بلا ذكرى
  2. تُصوِّبُني. فإن الأنبياءَ هناك يقتسمونتاريخَ المقدَّس... يصعدون إلى السماء
  3. ويرجعون أَقلَّ إحباطاً وحزناً، فالمحبَّةُوالسلام مُقَدَّسَان وقادمان إلى المدينة.
  4. كنت أَمشي فوق مُنْحَدَرٍ وأَهْجِسُ: كيفيختلف الرُّواةُ على كلام الضوء في حَجَرٍ؟
  5. أَمِنْ حَجَر ٍشحيحِ الضوء تندلعُ الحروبُ؟أسير في نومي. أَحملق في منامي. لا
  6. أرى أحداً ورائي. لا أرى أَحداً أمامي.كُلُّ هذا الضوءِ لي. أَمشي. أخفُّ. أطيرُ
  7. ثم أَصير غيري في التَّجَلِّي. تنبُتُالكلماتُ كالأعشاب من فم أشعيا
  8. النِّبَويِّ: ((إنْ لم تُؤْمنوا لن تَأْمَنُوا)).أَمشي كأنِّي واحدٌ غيْري. وجُرْحي وَرْدَةٌ
  9. بيضاءُ إنجيليَّةٌ. ويدايَ مثل حمامتَيْنِعلى الصليب تُحلِّقان وتحملان الأرضَ.
  10. لا أمشي، أَطيرُ، أَصيرُ غَيْري فيالتجلِّي. لا مكانَ و لا زمان . فمن أَنا؟
  11. أَنا لا أنا في حضرة المعراج. لكنِّيأُفكِّرُ: وَحْدَهُ، كان النبيّ محمِّدٌ
  12. يتكلِّمُ العربيَّةَ الفُصْحَى. ((وماذا بعد؟))ماذا بعد؟ صاحت فجأة جنديّةٌ:
  13. هُوَ أَنتَ ثانيةً؟ أَلم أَقتلْكَ؟قلت: قَتَلْتني... ونسيتُ، مثلك، أن أَموت.

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.