قصيدة
ولنا بلاد
محمود درويش · قافيتها غير موسومة · 14 بيتاً
- ولنا بلادٌ لا حُدُودَ لها, كفكرتنا عنالمجهول, ضيّقَةٌ وواسِعَةٌ. بلادٌ...
- حين نمشي في خريطتها تضيقُ بنا,وتأخذنا إلى نَفَقٍ رماديّ, فنصرخ
- في متاهتها: وما زلنا نحبُّك. حُبُّنامَرَضٌ وراثيٌّ. بلادٌ......حين
- تنبذُنا إلى المجهول... تكبرُ. يكبرُالصفصافُ والأوصافُ. يكبرُ عُشْبُها
- وجبالُها الزرقاء. تَتّسعُ البحيرةُ فيشمال الروح. ترتفعُ السنابلُ في جنوب
- الروح. تلمعُ حبّةُ الليمون قنديلاًعلى ليل المُهاجِرِ. تسطعُ الجغرافيا
- كُتُباً مُقَدَّسَةً. وسلسلةُ التلالتصير معراجاً, إلى الأَعلى... إلى الأعلى.
- ((لو اُنّيَ طائرٌ لحرقتُ أَجنحتي)) يقوللنفسه المنفيُّ. رائحة الخريف تصيرُ
- صورةَ ما أحبُّ... تسرَّبَ المطرُالخفيفُ إلى جفاف القلب, فانفتح الخيالُ
- على مصادِرِهِ, وصار هو المكانَ, هوالحقيقيَّ الوحيدَ. وكُلُّ شيء في
- البعيد يعود ريفيّاً بدائيّاً, كأنَّ الأرضَما زالت تكوِّن نفسها للقاء آدم، نازلاً
- للطابق الأرضيِّ من فردوسه. فأقول:تلك بلادنا حُبْلى بنا... فمتى وُلدْنا؟
- هل تزوَّج آدمُ اُمرأتين؟ أَم أَنَّاسَنُولَدُ مرةً أخرى
- لكي ننسى الخطيئةْ؟
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.