قصيدة
في بيت أمّي
محمود درويش · قافيتها غير موسومة · 14 بيتاً
- في بيت أُمِّي صورتي ترنو إليّولا تكفُّ عن السؤالِ:
- أأنت، يا ضيفي، أنا؟هل كنتَ في العشرين من عُمري،
- بلا نظَّارةٍ طبيةٍ،وبلا حقائب؟
- كان ثُقبٌ في جدار السور يكفيكي تعلِّمك النجومُ هواية التحديق
- في الأبديِّ...[ما الأبديُّ؟ قُلتُ مخاطباً نفسي]
- ويا ضيفي... أأنتَ أنا كما كنا؟فمَن منا تنصَّل من ملامحِهِ؟
- أتذكُرُ حافرَ الفَرَس الحرونِ على جبينكَأم مسحتَ الجُرحَ بالمكياج كي تبدو
- وسيمَ الشكل في الكاميرا؟أأنت أنا؟ أتذكُرُ قلبَكَ المثقوبَ
- بالناي القديم وريشة العنقاء؟أم غيّرتَ قلبك عندما غيّرتَ دَربَكَ؟
- قلت: يا هذا، أنا هوَ أنتلكني قفزتُ عن الجدار لكي أرى
- ماذا سيحدث لو رآني الغيبُ أقطِفُمن حدائقِهِ المُعلَّقة البنفسجَ باحترامٍ...
- ربّما ألقى السلام، وقال لي:عُدْ سالماً...
- وقفزت عن هذا الجدار لكي أرىما لا يُرى
- وأقيسَ عمقَ الهاويةْ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.