قصيدة
كما لو فرحت
محمود درويش · قافيتها غير موسومة · 10 أبيات
- كما لو فَرِحتُ: رجعت. ضغطتُ علىجرس الباب أكثرَ من مرّةٍ, وانتظرتُ....
- لعلِّى تأخرتُ. لا أَحَدٌ يفتح الباب, لانأمةٌ في الممرِّ.
- تذكرتُ أَن مفاتيح بيتي معي، فاعتذرتُلنفسي: نسيتُك فادخلْ
- دخلنا... أنا الضيف في منزلي والمضيف.نظرتُ إلى كل مُحْتَويات الفراغ ’فلم أَرَ
- لي أَثَراً, ربما... ربما لم أكن ههنا. لمأَجد شَبَهاً في المرايا. ففكَّرْتُ: أَين
- أنا, وصرخت لأوقظ نفسي من الهذيان،فلم أَستطع ... وانكسرتُ كصوتٍ تَدَحرَجَ
- فوق البلاط. وقلت : لمازا رجعت إذاً؟واعتذرت لنفسي: نسيتُكَ فاخرجْ!
- فلم أَستطع. ومشيت إلى غرفة النوم,فاندفع الحلم نحوي وعانقني سائلاً:
- هل تغيَّرتَ؟ قلت تغيّرتُ، فالموتُفي البيت أفضلُ من دَهْسِ سيَّارةٍ
- في الطريق إلى ساحة خالية!
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.