قصيدة

مقهى , وأنت مع الجريدة

محمود درويش · قافيتها غير موسومة · 16 بيتاً

  1. مقهىً’ وأَنتَ مع الجريدة جالسٌلا, لَسْتَ وحدَك. نِصْفُ كأسك فارغٌ
  2. والشمسُ تملأ نصفها الثاني...ومن خلف الزجاج ترى المشاة المسرعين
  3. ولا تُرَى [إحدى صفات الغيب تلك:ترى ولكن لا تُرَى]
  4. كم أَنت حُرُّ أَيها المنسيُّ في المقهى!فلا أَحدٌ يرى أَثَرَ الكمنجة فيك,
  5. لا أَحَدٌ يحملقُ في حضوركَ أو غيابكَ,أَو يدقِّقُ في ضبابك إن نظرتَ
  6. إلى فتاةٍ وانكسرت أَمامها....كم أنت حُرُّ في إدارة شأنك الشخصيِّ
  7. في هذا الزحام بلا رقيب منك أَومن قارئ!
  8. فاصنع بنفسك ما تشاء، إخلعْقميصك أو حذاءك إن أَردتَ، فأنت
  9. منسيُّ وحُرٌّ في خيالك، ليس لاسمكَأَو لوجهكَ ههنا عَمَلٌ ضروريٌّ. تكون
  10. كما تكون.... فلا صديقَ ولا عَدُوَّهنا يراقب ذكرياتِكَ /
  11. فالتمسْ عُذْراً لمن تركتك في المقهىلأنك لم تلاحظ قَصَّةَ الشَّعْرِ الجديدةَ
  12. والفراشاتِ التي رقصتْ على غمَّازَتَيْها /والتمسْ عذراً لمن طلب اُغتيالكَ,
  13. ذات يومٍ ’ لا لشيءٍ ... بل لأنك لمتَمُتْ يوم ارتَطمْتَ بنجمة ... وكَتَبْتَ
  14. أولى الأغنيات بحبرها....مقهىً، وأَنت مع الجريدة جالسٌ
  15. قي الركن منسيّاً، فلا أَحد يُهينمزاجَكَ الصافي،
  16. ولا أَحَدٌ يُفكرُ باغتيالكْكم أنت منسيٌّ وحُرٌّ في خيالك!

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.