قصيدة
عودة حزيران
محمود درويش · قافيتها غير موسومة · 14 بيتاً
- أربعون حزيران: دبابة في الطريق إلىالبيت. بروج مراقبة عسكري لرصد الطيور.
- حمام يحلق في نصف دائرة. نخلة عاقرضجر فاجر يقتل الأخ فيه أخاه, ويهرب
- من أمه. وشعار يضيء الشوارع:"ونحننحب الحياة ونكره أعداءها". شارع ضيق
- لا تمر به الفتيات. مظاهرة للتلاميذضد الخرائط. "لا رب ينزل عن
- عرشه" ــ قال لي عابر ساخر: ليسلي بطل منذ جاء حزيران مسترسلاً.
- أنا والله صرنا وحيدين! ما الزمنالآن؟ ــ في ساعتي خلل ــ قلت.
- قال: وفي ساعتي خلل مزمن مرتالشاحنات تقل بضائع عبرية التسميات:
- صناديق ماء. فواكه. قمحاً وخمراً. فقال:كأنّا نسينا ينابيعنا والكروم وأسماءنا
- وكأن القناع هو اسم الهوية: أن لانُرى واضحين نَرى الغامضين هنا جيداً.
- وهنا أربعون حزيران . أرض تقل وسكانهايكثرون ... يفيضون عن حاجة العشب للفقراء
- وعن حاجة الإشكناز إلى العملل العربي.ولكنهم يصمدون, ولو مرغمين , ولا يرحلون
- إلى كندا. هذه أرضنا, والسماء حقيقيةلا مجاز فيها ... وعالية مثل آمالنا, قال لي:
- هل حزيران ذكرى؟ فقلت: هي الجرحينزف حياً وحيا, ولو قال صاحبه: قد
- نسيت الألم!
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.