قصيدة

في سكوغوس

محمود درويش · قافيتها غير موسومة · 21 بيتاً

  1. سكوغوس، من ضواحي ستوكهولم. غابة منأشجار البتولا والصنوبر والحور والكرز
  2. والسرو. وسليم بركات في عزلته المنتقاةبمهارة المصادفة التي تهبُّ بها الريح على
  3. المصائر. لا يخرج منها منذ صار جزءاًمن المشهد، محاطاً بطيور الشمال:
  4. العقعق والغراب وكسّار الجوز ونقّارالخشب والزرياب والقُرْقُف والشحرور الأسود
  5. والسمَّان والذيل الحرير. صادقها ريشاًومنقارا وذيلا وهجرة، ومنحها صفاتٍ
  6. كردية من مشتقات القلق، لا ليكسرالعزلة، بل ليؤثث شروط الإقامة
  7. في البعيد...بعيدا عما يفعل الكُتّاببالكتاب إذا غاروا من بلاغة المنفي...
  8. وقريبا من أُلفة السناجب، والأرانبوالغزلان والثعالب التي تلقي عليه التحية
  9. عبر النافذة، وتهرب وتلعب خلف تمارينهاللغوية. يستيقظ على تحرُّشات الطير
  10. بزجاج البيت المبنيّ بالطوب والخشب.يجرُّ عربته الصغيرة إلى سوق اللحم:
  11. نداءِ الحسّيّ للحسّيّ. يختار منه الصريحالمتعطش إلى تدريب المتوحش على آداب
  12. الطهو. ويختار، لتأجيج الرغبة بينالآكل والمأكول، توابلها الحارقة الحاذقة...
  13. الفُطْر المخصص لمذاق التورية، ونبيذاًشيرازي النَّسَبِ يوقظ في الشاعر نزعته
  14. إلى الطرب في خريف المنفى. يجر عربتهالصغيرة وسط الغابة برفقة طيور الشمال
  15. التي تعرفه من فانيلته المبللة بالمطر والعرق.فلا أحد سوى كوردي مثله يتجاسر
  16. على مناخ البلطيق. وهو إذ يهجس الآنفلا يهجس إلا بالطهو: قصيدة نهاره
  17. المرئية. الطهو موهبة اليد المدربةعلى وضع الملائم في الملائم، وعلى
  18. إدراك المتخيل الشعوري بالرائحة والطعم،وعلى إبداع المعنى الحسي مما كان بدائي
  19. الشكل. الطهو شعر الحواس إذااجتمعت في يد... قصيدة تؤكل ولا
  20. تتحمل خللاً في التوازن بين العناصر.وسليم بركات لا يتحمل الثناء، منذ
  21. صار سريع البكاء!

طول القصيدة

شرائح الطول
  • 1
  • 2
  • 4
  • 6
  • 9
  • 14
  • 19
  • 29
  • 49
  • 79
  • 516

21 بيتاً. شريحتها 7% من المتن، ودونها 80.3%.

المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.