قصيدة
في الرباط
محمود درويش · قافيتها غير موسومة · 16 بيتاً
- في مدينة الرباط، المرفوعةِ على أمواجالأطلسي العالية، يمشي الشاعرُ على الشارع
- بحثاً عن مُصَادَفَة المعنى و عن معنى المصادفة.يعرف النخيل جيّداً، و يسأل المارة عن
- أسماء الأشجار الأخرى، حاملةِ الجَمْر، دونأن يحصل على جواب واحد، كما لو أَن
- الشجر وجهةُ نظر أو استعارة. لكن المارة يسألونه عنوجهة الاستعارة في قصيدةٍ
- ما نسي أنه كاتبها، فلا يقدّم جواباً واحداً،كما لو أن الاستعارة شجرةٌ مجهولة الاسم.
- من تحية إلى تحية، يمشي الشاعر علىالشارع كأنه يمشي في قصيدة غير مرئية،
- يفتتحها شيخ مغربي ينحني على كسرة خبز ... ينفضعنها التراب، و يقبِّلها و يَدَّخرها رزقاً
- للطيور في ثغرة جدار. و لي ... فيمدينة الرباط مكان شخصي هو مسرح محمد
- الخامس. هناك تمتلئ نفسي بما ينقصهامن ضفاف. ما أَعرفه عن نفسي- و هو قليلٌ- يكفي
- لأن أتوحَّد مع هذا المعبد المفتوح لمفاجآتالإلهام. كأني هناك لا أَقرأ و لا أُنشد،
- بل أَرتجل ما يملي عليَّ الصمتُ و الضوء الخافتو العيونُ التي ترسل الإشارات، فأصوغها في
- عبارات و أعيدها إلى أَيدٍ تمسك بهاكما لو كانت مادة شفَّافة، مصنوعةً من
- هواء. كأني أقرأ شعر غيري، فأطربلأنه شعر غيري. و أنا لا أنا إلا بقدر
- ما يكون الشعر هو الشاعر. لكني أسترقالنظر إلى فتاة تضحك و تبكي في ركن
- القصيدة القصيّ، فأبكي و أَضحك لهامتواطأ معها على فتح أبواب المسرح
- للتأويل. و للمغاربة أن يقولوا: نحنمَنْ أوحى إليه!
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
16 بيتاً. شريحتها 5.7% من المتن، ودونها 74.6%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.